تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ((لغيره)) متعلق بنيابة، والضمير عائد على المضاف إليه.

وقوله: ((غير مشروطة بموته)) أخرج به الوصي؛ لأنه لايقال فيه عرفاً وكيل.

ولذا فرقوا بين فلان وكيلي ووصيي (1) .

وعرفها الرملي من الشافعية بقوله: تفويض شخص لغيره ما يفعله عنه حال حياته مِمَّا يقبل النيابة شرعاً (2) .

ونفى الرملي أن يكون في هذا التعريف دوراً.

لكن قال الشبراملسي (3) في حاشيته عليه: الظاهر أن الدور المنفي هو أن النيابة هي الوكالة وقد أخذت في تعريف الوكالة، وحينئذٍ ففي اندفاعه بقوله: أي شرعاً نظر؛ لأن النيابة شرعاً هي الوكالة، فإن أجيب بأن النيابة شرعاً أعم من الوكالة فلا دور كان التعريف غير مانع.

قال: ويُمكن أن يجاب بأنه يُمكن أن يتصور ما يقبل النيابة شرعاً بوجه أنه ما ليس عبادة ونحوها، وهذا الوجه لايتوقف على الوكالة فلا دور (4) .

(1) المرجع السابق.

(2) نهاية المحتاج 5/15.

... والرملي هو: محمد بن أحمد بن حمزة شمس الدين الرملي، فقيه الديار المصرية في عصره، ويقال له الشافعي الصغير، صنف شروحاً وحواشي كثيرة منها: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، توفي سنة 1004 هـ، وكان مولده سنة 919 هـ. انظر: الأعلام للزركلي 6/7.

(3) هو: علي بن علي، أبو الضياء، نور الدين، فقيه شافعي مصري، من أهل شبراملس بالغربية بمصر تعلم بالأزهر وعلم فيه، ولد سنة 997 هـ وتوفي سنة 1087 هـ وله حاشية على نهاية المحتاج. انظر: الأعلام 4/314.

(4) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 5/15.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٥٧٣