القول الرابع: أنه يصرف إلى مستحقي الزكاة.
... وهذا وجه عند الشافعية (1) .
قال النووي الشافعي في بيان أقوال الشافعية في مصرف ريع الوقف إذا انقرض الموقوف عليه: وفي مصرفه أوجه.... الرابع: إلى مستحقي الزكاة (2) .
دليل هذا القول:
استدل لهذا القول بقوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين (الآية (3) ، والوقف صدقة وقد أطلقها الواقف من غير تقييد.
مناقشة الدليل:
إن الآية محمولة على الفرض، والألف واللام فيها للعهد لا للعموم، أما صدقة التطوع فإن مصرفها الأقربون، بدليل أن أبا طلحة لما أطلق صدقته قال له النبي (: " أرى أن تجعلها في الأقربين " (4) .
القول الخامس: أن الوقف يرتفع ويرجع ملكاً للواقف.
وهو ضعيف للحنفية (5) ، وقول عند الشافعية (6) ، ورواية عند المالكية (7) ، والحنابلة (8) .
قال ابن عابدين الحنفي: " لو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة فهي وقف بلا خلاف إذا لم يعين إنساناً، فلو عين وذكر مع لفظ الوقف لفظ صدقة بأن قال: صدقة موقوفة على فلان جاز ويصرف بعده إلى الفقراء، ثم ذكر بعده عن المنتقى أنه يجوز ما دام فلان حياً، وبعده يرجع إلى ملك الواقف، أو إلى ورثته بعده " (9) .
وقال النووي الشافعي: " إذا انقرض المذكور فقولان: أحدهما: يرتفع الوقف ويعود ملكاً للواقف، أو إلى ورثته إن كان مات " (10) .
(1) ... انظر: روضة الطالبين 5/326.
(2) ... روضة الطالبين5/326.
(3) ... التوبة: 60.
(4) ... سبق تخريجه ص12.
(5) ... ينظر: البحر الرائق 5/214، وحاشية ابن عابدين 4/349.
(6) ... ينظر: روضة الطالبين 5/326.
(7) ... ينظر: الكافي لابن عبد البر 2/1014.
(8) ... ينظر: الفروع 4/590، والإنصاف 7/33.
(9) ... حاشية ابن عابدين 4/349.
(10) ... روضة الطالبين 5/326.