فلم يجز أحد من أهل العلم العمل بنصوص الواقف إذا خالفت شرع اللَّه تعالى، سواء في ذلك الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، والشافعية (3) ، والحنابلة (4) ، وغيرهم من أهل العلم.
قال الكمال ابن الهمام الحنفي -رحمه اللَّه-: شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع، والواقف مالك. له أن يجعل ملكه حيث شاء ما لم يكن معصية (5) .
وقال الدردير المالكي -رحمه اللَّه-: واتبع وجوباً شرطه إن جاز شرعاً. ومراده بالجواز: ما قابل المنع (6) .
وقال ابن حجر الهيثمي الشافعي -رحمه اللَّه-: إن قلت شرائط الواقف مراعى كنص الشارع. قلت: محل مراعاته حيث لم يخالف غرض الشارع (7) .
وقال: أما ما خالف الشرع كشرط العزوبة في سكان المدرسة - مثلاً - فلا يصح (8) .
وقال البلباني الحنبلي -رحمه اللَّه-: "ويجب العمل بشرط واقف إن وافق الشرع" (9) .
(1) ... انظر: فتح القدير 6/200، والبحر الرائق 5/245.
(2) ... انظر: الشرح الصغير 2/305، والشرح الكبير 4/88، ومواهب الجليل 6/33.
(3) ... انظر: نهاية المحتاج 5/376، وتحفة المحتاج 6/256.
(4) ... انظر: أعلام الموقعين 3/96، والإنصاف 7/56، وأخصر المختصرات ص198.
(5) ... فتح القدير 6/200.
(6) ... الشرح الكبير 4/88.
(7) ... الإتحاف ببيان أحكام إجارة الأوقاف ضمن فتاوى ابن حجر 3/342.
(8) ... تحفة المحتاج 6/256.
(9) ... أخصر المختصرات ص198.