تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب ( [النساء: 56] .

وقال تعالى: (ولهم عذاب مقيم ( [المائدة: 37] ، [التوبة: 68] .

وقال تعالى: (لا يفتر عنهم وهم فيه مبسلون ( [الزخرف: 75] .

* * *

الخاتمة:

الحمد لله الذي بمنه وفضله تتم الصالحات والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد:

فمن خلال هذا البحث الموجز في موضوع التوبة وشروطها من خلال قول الله عز وجل في سورة النساء (إنما التوبة على الله (الآية، والآية بعدها ظهرت لنا النتائج التالية:

أ – فضل الله عز وجل على عباده في إيجابه التوبة على نفسه منة منه وتكرماً، وأنه سبحانه يوجب على نفسه ما شاء.

ب – الترغيب في التوبة، بل ووجوبها على العباد لأن الله أوجبها على نفسه ويحب من اتصف بها، ولهذا أوجبها على العباد.

ج - أن كل عامل للسوء إنما يعمله بجهالة وسفه وعدم رشد وإن كل ذنب عصى الله به فهو جهالة أياً كانت حال فاعله.

د - وجوب المبادرة إلى التوبة، وأن من شرط قبولها أن يتوب الإنسان من قريب في الحياة قبل بلوغ الروح الحلقوم، والتحذير من الإصرار على المعصية وتأخير التوبة لأن الإصرار على المعصية قد يكون سبباً لعدم التوبة أو عدم قبولها.

هـ - علم الله التام وحكمته البالغة ولهذا شرع سبحانه وتعالى التوبة لعباده.

إلى غير ذلك من النتائج التي تظهر جلية خلال هذا البحث.

والله أسأل أن يوفق الجميع لجميع ما يحبه ويرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الأوقاف في العصر الحديث كيف نوجهها

لخدمة الجامعات وتنمية مواردها

د. خالد بن علي بن محمد المشيقح

الأستاذ المشارك بقسم الفقه بكلية الشريعة وأصول الدين

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم

ملخص بحث

اشتمل البحث على تمهيد وثلاثة مباحث:

أما التمهيد فتناول تعريف الوقف لغة واصطلاحاً، وأدلة مشروعية الوقف وأقسام الوقف وأهدافه، ونبذة تاريخية عن الوقف.

وأما المبحث الأول: فتناول الوقف على العلم، وفيه بيان شرعيته، والوقف على دور العلم، ومصادره.

وأما المبحث الثاني: فتناول الإفادة من الأوقاف الواقعة في نشر العلم، وفيه البحث في شرط الواقف، وحكم تغييره، وأقسام ذلك، وإمكانية الإفادة من الوقف إذا كان مصرفه طرق الخير، ونقل الوقف من محلة إلى أخرى، والإفادة من الوقف المنقطع.

وأما المبحث الثالث: فتناول السبل الشرعية للحث على تحبيس الأموال على دور العلم سواء كان ذلك في ميدان الدعوة، أو السياسة والحكم، أو الاقتصاد ثم بعد ذلك ختم البحث بأبرز النتائج، وبعض التوصيات.

* * *

المقدمة

إن الحمد لله، أحمده، وأستعينه، وأستغفره، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ((1) .

(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ((2) .

(1) لحواشي والتعليقات

() ... سورة آل عمران: 102.

(2) ... سورة النساء: 1.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٤٨٣