3 الترغيب في التوبة، لأن الله أوجبها على نفسه، ويحب من اتصف بها، كما قال تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ( [البقرة: 222] ، وهي واجبة على جميع العباد، قال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ( [النور: 31] (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فوالله إني لأتوب إليه في اليوم مائة مرة» (2) ، وقال صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم بضالته إذا وجدها بعد أن أيس منها وعليها طعامه وشرابه» (3) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (4) «كل مؤمن لابد له من التوبة، ولا يكمل أحد إلا بها» وقال أيضاً (5) : «وليست التوبة نقصاً بل هي من أفضل الكمالات والله قد أخبر عن عامة الأنبياء بالتوبة والاستغفار: عن آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم» . وقد قيل: «رب معصية أورثت ذلاً وانكساراً خير من طاعة أورثت عزًّا واستكباراً» (6) .
4 أن كل عامل للسوء فإنما يعمله بجهالة وسفه وعدم رشد، وأن كل ذنب عُصِيَ الله به فهو جهالة، سواء كان فاعله عالماً أو جاهلاً، ذاكراً أو ناسياً، متعمداً أو مخطئاً، مختاراً أو مكرهاً، لقوله: (للذين يعملون السوء بجهالة (.
(1) انظر: «المحرر الوجيز» 4/52، «الجامع لأحكام القرآن» 5/90، «مجموع الفتاوى» 15/403.
(2) أخرجه مسلم في الذكر 2702 من حديث الأغر المزني رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري في الدعوات 6309، ومسلم في التوبة 2747 من حديث أنس رضي الله عنه، وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي هريرة وابن مسعود والنعمان بن بشير والبراء رضي الله عنهم 2675، 2744 2746. وانظر «مدارج السالكين» 1/240 241.
(4) انظر: «مجموع الفتاوى» 15/55.
(5) انظر: «مجموع الفتاوى» 15/51.
(6) انظر: تفسير المنار» 5/399.