تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البيهقي رحمه الله: "والحديث في الدعاء جمله إلا أن عددا من الصحابة رضي الله عنهم رفعوا أيديهم في القنوت مع ما رويناه عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم"اهـ (1) .

والحاصل: أنه يشرع رفع اليدين في دعاء قنوت الوتر، ويشرع إرسالهما فيه وخاصة في دعاء القنوت في النصف من رمضان، ويشرع رفعها في أوّله وإرسالها في آخره. ويكون موضع اليدين حذو الثديين، ولا يبالغ في رفعهما عن هذا الموضع.

تنبيه: لا يشرع مسح الوجه باليدين بعد الدعاء، لعدم ثبوت ذلك.

سئل مالك رحمه الله، عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء؛ فأنكر ذلك، وقال: ما علمت.

عن علي الباشاني قال: سألت عبد الله يعني بن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه؟ قال:لم أجد له ثبتا قال علي: ولم أره يفعل ذلك" (2) .

وسئل عبد الله رحمه الله عن الرجل يبسط يديه فيدعو ثم يمسح بهما وجهه، فقال: كره ذلك سفيان (3) .

قال أبوداود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يمسح وجهه بيده إذا فرغ في الوتر؟ قال: لم أسمع به، وقال مرّة: لم اسمع فيه بشيء، ورأيت أحمد لا يفعله" (4) .

عن عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله: "سئل أبي وأنا أسمع عن رفع الأيدي في القنوت يمسح بها وجهه؟ قال: الحسن يروى عنه أنه كان يمسح بها وجهه في دعا" (5) .

وقال عبد الله بعد أن سأل أباه عن رفع اليدين في القنوت، فقال له: لا بأس به: قلت لأبي: يمسح بهما وجهه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.

قال راوية المسائل عن عبد الله: قال لنا أبوعبد الرحمن: لم أر أبي يمسح بهما وجهه" (6) .

(1) سنن البيهقي الكبرى (2/211) .

(2) سنن البيهقي الكبرى (2/212) .

(3) مختصر قيام الليل ص152.

(4) مسائل أبي داود لأحمد بن حنبل ص102.

(5) مسائل عبد الله لأبيه أحمد بن حنبل ص91، المسألة رقم (322) .

(6) مسائل عبد الله لأبيه ص95، المسألة رقم (332) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٤٤٢