تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي القسم الرابع من البحث تتناول الدِّراسة دلالة (أَرَأَيْتَ) وفروعه.

وفي الخاتمة يورد البحث أهمّ النتائج وهي:

1 - أنَّ (أَرَأَيْتَ) من القوالب الثابتة وهذا اللفظ وفروعه كثير الدوران في القرآن الكريم والأساليب العربية الأخرى.

2 - أنَّ معناه هو: أخبرني أو أعلمني، ويفتقر إلى مفعولين.

3 - إذا زيد على هذه الصيغة الكاف فإنّ التاء تلتزم الفتح وتصبح الدَّلالة على الجنس والعدد من وظائف الكاف وفي هذه الحالة يرى البصريون، ومن تبعهم أن التاء هي الضمير وهو في موقع الفاعل، وأنّ الكاف حرف خطاب، وللكوفيين أو لبعضهم خلاف في ذلك.

4 - معنى "أَرَأَيْتَ " مأخوذ من معنى (رأى) البصرية والقلبية في الوقت نفسه، ومعنى الهمزة هنا التعجّب.

5 - دخول الهمزة الدّالة على الاستفهام التعجبي يجعل (أَرَأَيْتَ) جملة إنشائية بمعنى أخبرني أو أعلمني

6 - أنَّ في همزته الثانية أربع لغات هي: التحقيق، والتسهيل، وإبدالها ألفاً، وحذفها.

7 - أنه لم يرد " أَرَأَيْتَ " وفروعه بتحقيق الهمز - في الشواهد الشعرية بل ورد " أَرَيْتَ "، و "أرَيْتَكَ" بلا همز.

***

المقدِّمة

الحمدلله وحده، والصلاة، والسلام على من لا نبيَّ بعده:

سأعالج هنا " أَرَأَيْتَ"، وفروعه وهو عبارة عن "رأى" التُزِم فيه صيغة المضي، وسُبق بهمزة الاستفهام، ولحق به تاء موحَّدة مفتوحة، يتصل بها في الغالب كاف تختلف باختلاف المخاطب إفراداً، وتثنية، وجمعاً، وتأنيثاً. وتظلَّ تاؤه مفتوحة مع الكاف "أَرَأَيْتَكَ"، ومضمومة مع الميم " أَرَأَيْتُم"، ومع نون النسوة " أَرَأَيْتُنَّ".

و"أَرَأَيْتَ" وما زيد عليه من لواصق (أي ما يتصل به من أوله) ، ولواحق (أي ما يلحق به من آخره) كثير الدوران في القرآن الكريم، وفي الأساليب العربية الأخرى فهو يرد على صور "أَرَأَيْتَ"، "أَفَرَأَيْتَ"، "أَرَأَيْتَكَ " "أَرَأَيْتَكُمَا"، "أَرَأَيْتَكُمْ"، "أَرَأَيْتَكُنَّ"، "أَرَأَيْتُم" (1) ، وهذا التعبير يفتقر إلى دراسة لغوية من أجل معرفة جوانبه الصوتية , والصرفية، والنحوية، والدّلالية ولذلك جاءت المباحث وفق هذه الأقسام الأربعة.

وتتمثَّل مشكلة البحث في الجمع بين جزأين لغويين دالَّين على شخص واحد، وهذان الجزءان هما تاء المخاطب، والكاف التي ترمز إلى المخاطب المفرد المذكَّر في "أَرَأَيْتَكَ"، والمؤنث في "أَرَأَيْتَكِ"، والمثنى بنوعيه في "أَرَأَيْتَكُما"، وجمع الذكور في "أَرَأَيْتَكُم"، وجمع الإناث في "أَرَأَيْتَكُنَّ".

فكيف يتم تحليل هذه العبارة؟ والذي نقصده التحليل النحوي الذي يشمل الصرف، أي باستعمال النحو بمعناه العام.

(1) ورد "أَرأََيْتَ" وفروعه في القرآن العظيم في أربعة وثلاين موضعاً؛ انظر: محمد فؤاد عبد الباقي، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، بيروت، دار المعرفة، ط3، 1992م، (رأي) ، ص ص 357، 358، ومحمد عبد الخالق عضيمة، دراسات لأسلوب القرآن الكريم، مصر، مطبعة السعادة، ط1، 1972م/ 1/540-544.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٩٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٩٦٢