تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 الصدق:

الصدق خلق عظيم، نال أهمية بالغة في الإسلام، ومن ذلك أن الله مدح الصادقين وأمرنا بالصدق فقال عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (] التوبة 119 [.

كما أنه سبحانه أثنى على الأنبياء والمرسلين، وبعض عباده المتقين بالصدق، وطلب من المؤمنين اتباع الصادقين وبشرهم به فقال عز وجل: (واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبياً (] مريم 41 [.

وقال تعالى: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً (] مريم 54 [.

وقال تعالى: (رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه (] الأحزاب 23 [.

وقال تعالى: (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم (] المائدة 119 [.

الصدق لغة: نقيض الكذب، وهو من صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً، وصِدْقاً يقال: صَدَقْتُ القومَ، أي: قلت لهم صدقاً، ومن أمثالهم: الصدق ينبئ عنك لا الوعيد، رجل صَدُوقٌ: أي: أبلغ من الصادق، والصديق المبالغ في الصدق (1) .

عرف الماوردي الصدق بقوله: " الصدق هو الإخبار عن الشيء على ما هو عليه، والكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه" (2) .

وعرفه الغزالي بقوله: "فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشياء على خلاف ما هي عليه فهو صادق" (3) .

وقال بعضهم: "أقل الصدق استواء السر والعلانية، والصادق من صدق في أقواله، والصديق: من صدق في جميع أقواله وأفعاله وأحواله" (4) .

(1) لسان العرب (10/193194) .

(2) أدب الدنيا والدين ص (224) .

(3) الإحياء (4/388) .

(4) المصدر السابق (4/389) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٥٥٩