تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرفه ابن مسكويه) (1) (بأنه: (حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا روية. وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبعياً من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب، ويهيج من أقل سبب ... ومنها ما يكون مستفاداً بالعادة والتدرب، وربما كان مبدؤه بالروية والفكر، ثم يستمر عليه أولاً فأولاً حتى يصير ملكة وخلقاً)) (2) (.

وعرفه الغزالي) (3) (بأنه: (هيئة في النفس راسخة، عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر، من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلاً وشرعاً، سميت تلك الهيئة خلقاً حسناً، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقاً سيئاً)) (4) (.

وعرفه الأصفهاني بأنه: اسم (للهيئة الموجودة في النفس التي يصدر عنها الفعل بلا فكر)) (5) (.

وعرفه الجرجاني بقوله: (عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية فإذا كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلاً وشرعاً بسهولة سميت الهيئة خلقاً حسناً، وإذا كانت الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقاً سيئاً)) (6) (.

(1) هو أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن مسكويه، اشتغل بالفلسفة والكيمياء والتاريخ، توفي سنة 421هـ، معجم الأدباء لياقوت (5/5) ، والأعلام للزركلي (1/211) .

(2) تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق لابن مسكويه ص (41) .

(3) هو أبو حامد محمد بن محمد الطوسي، الفقيه الشافعي الغزالي، الفقيه الأصولي، من مصنفاته: إحياء علوم الدين، توفي سنة 505هـ. وفتيات الأعيان لابن خلكان (4/216) ، والأعلام للزركلي (7/22) .

(4) الإحياء للغزالي (3/52) .

(5) الذريعة إلى مكارم الشريعة للراغب الأصفهاني ص (114) .

(6) التعريفات للجرجاني ص (152) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٥٤٨