تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن فارس) (1) (: ((الخاء واللام والقاف: أصلان: يدل أحدهما على تقدير الشيء والآخر على ملامسته، أما الأول: فيقال فيه: خلقت الأديم للسقاء، إذا قدرته، ومن ذلك الخُلُق، وهي السجية؛ لأن صاحبها قد قدّر عليه، وفلان خليق بكذا، وأخلق به، وما أخلقه! أي هو ممن يُقدر فيه ذلك، والخلاق: النصيب؛ لأنه قد قدّر لكل أحد نصيبه ….

أما الأصل الثاني: فيقال فيه: صخرة خلقاء أي ملساء … ومن هذا الباب: أخلق الشيء وخلق وخلِق إذا بلي…)) ) (2) (.

أو هو مأخوذ من الخلق بمعنى الإبداع من غير أصل ولا احتذاء ... قال الراغب في المفردات: ((والخَلق والخُلق في الأصل واحد كالشَّرب، والشُّرب والصَّرم والصُّرم، لكن خُصَّ الخَلْق بالهيئات والأشكال، والصور المدركة بالبصر، وخص الخلق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة)) ) (3) (.

المطلب الثاني: تعريف الأخلاق اصطلاحاً

الخُلُق: حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر وروية) (4) (.

وعرفه ابن المبارك) (5) (رحمه الله تعالى بقوله: "هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى) (6) (.

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه") (7) (.

(1) هو أحمد بن فارس بن زكريا الرازي اللغوي الأديب، من مصنفاته: معجم مقاييس اللغة، توفي سنة 395هـ. معجم الأدباء (4/80) ، وفيات الأعيان (1/118) .

(2) معجم مقاييس اللغة (2/213214) .

(3) المفردات في غريب القرآن للراغب ص (158) .

(4) ... المعجم الوسيط (1/261) .

(5) هو عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي المروزي، شيخ الإسلام في زمانه، وأمير الأتقياء في وقته وأمير المؤمنين في الحديث آنذاك، توفي سنة 181هـ. سير أعلام النبلاء (8/378) .

(6) ... أخرجه الترمذي في سننه: كتاب البر والصلة (4/363) .

(7) ... الآداب الشرعية لابن مفلح (2/216) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٥٤٧