(98) يا صاحِ إنْ كُنْتَ أحْبَبْتَ النبيَّ فلا
كما بِحُبِ أبي حَفْصٍ فلنْ أذرَهْ
إني بِحُبِ أبي بكرٍ أدينُ بهِ
فرض وحبّ علي قاتل الكفرهْ
وحبّ عثمان ذي النورين يا سكني
فكلهم طائعٌ لله قدْ شَكرَهْ
أكرم بطلحة والزبير معاً
قد عظّمَ اللهُ في أصحابهِ خَطرهْ
واذكُرْ سعيداً وسعداً في فِعالهما
عبيدةٍ ذي النُّهى واعْرِفْ له أثرَهْ
واذكُرْ فعالَ ابن ِعَوْفٍ والتقيّ أبا
فبايعوهُ على نُصْح ٍلذي الشَجَرهْ
مدّوا إلى أحمدَ بالسّمْعِ أيْدِيَهُمْ
بِجَنّةٍ هُيِّئَتْ للسَّادَةِ البرَرَهْ
إنّ النبيّ رسولُ الله بَشَّرَهمْ
تسمعْ بِفَضْلِهمْ والله قد ذكرهْ
السّادة القادة الغُرّ الكرام ألمْ
صلّى الإلهُ على مَنْ يبغض العشره
صَلّى الإلهُ عَلى رُوحِ النبي ولا
الشاهد: في تفسير المؤلف لقوله تعالى " ليغيظ بهم الكفار " قال: وفي ظاهر الآية على أن من أبغض الصحابة لم يأمن من الكفر، ثم أنشد هذه الأبيات ونسبها إلى علي الخيري، وقد أنشده إياها ابنه أبو منصور مهلهل بن علي الخيري. (258)
وواضح أنه في هذه الأبيات يتحدث عن المبشرين بالجنة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.
وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى:
" مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين "
[الجمعة: 5]
بجيّدِها إلاّ كعِلْم ِالأباعرِ
(99) زَوامِلُ للأشعَارِ لا عِلْمَ عِنْدَهُمْ
بِأسْفَارِهِ أو راحَ مَا في الغَرائرِ
لعمركَ ما يدري المطيّ إذا غدا
الشاهد: تمثل بهما المؤلف عند تفسيره لقوله تعالى " كمثل الحمار يحمل أسفاراً " تقول العرب: كتبت الكتاب، وسفرته، وخططته، ونمقته، وزبرته، وذبرته: إذا كتبته.
نسب المؤلف البيتين إلى أبي سعيد الضرير يهجو قوماً. (259)
وهما لمروان بن أبي حفصة في مجموع شعره (260) ، وهو يهجو رواة الشعر بأنهم لا يعلمون ما هو على كثرة استكثارهم من روايته، ورواية الثاني:
لعمرك ما يدري إذا غدا
الزوامل: جمع زامل وهو البعير يحمل المتاع وغيره.
الأباعد: جمع بعيد. الغرائر: جمع غرارة وهي الأوعية التي تسمى الجوالق.
الهوامش والتعليقات
(1) مجموع أشعار العرب ص 104.
ورؤبة بن العجاج البصري الشاعر، ولد حوالي سنة 65هـ، وعاش معظم أيامه في البادية، توفي عام 145هـ.
له ديوان شعر ليس فيه إلا الأراجيز، مدح الأمويين وأثبت ولاءه لهم، ثم مدح أبا جعفر المنصور وغيره من الأمراء العباسيين.
(2) سورة محمد: 15، والرعد: 35.
(3) أمثال القرآن ص: 2.
(4) لسان العرب: مادة: عسق.
(5) نفسه مادة: عشق.
(6) نفسه مادة: فرك.
(7) البقرة: 137.
(8) أمثال القرآن ص 2.
(9) الشورى: 11.
(10) أمثال القرآن ص 2.
(11) ديوانه 1 /64. والوليد بن عبيد البحتري، غلب عليه لقب البحتري نسبة إلى عشيرته الطائية بحتر، شاعر عباسي ولد سنة 204 هـ بمنبج إلى الشمال الشرقي من حلب، فتح له المتوكل أبوابه فمدحه بقصائد كثيرة، وله قصيدة مشهورة في رثائه، توفي سنة 284 هـ، وله ديوان مطبوع.
(12) أمثال القرآن ص 2.
(13) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ص 13، وزهير شاعر جاهلي ولد في بلاد مزينة بنواحي المدينة، وقد عده النقاد حكيم الشعراء في الجاهلية، وهو أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء، عاش في كنف خاله بشامة بن الغدير، وزهير من أصحاب المعلقات، وقد جمعت اشعاره في ديوان شرحه ثعلب، توفي قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم.
(14) لسان العرب مادة: مثل، والبيت في اللسان ونسبه إلى زهير بن أبي سلمى، وأخل به شرح ديوان زهير. والبيت لذي الرمة في ديوانه 2/631.
(15) طه: 63.
(16) لسان العرب مادة: ردغ.
(17) سورة سبأ: 13.
(18) لسان العرب مادة: ضوء.
(19) والبيت له في لسان العرب مادة: ضوء، والبحر المحيط 1/78، وروايته فيهما: ولدت بدل ظهرت، والعباس بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم.