Last the study ended with a conclusion appendixes and research References
ب - ملحق الخرائط
---
العلاقات العسكرية الإسرائيلية – التركية
د. هشام فوزي عبد العزيز
أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المساعد
كلية المعلمين في حائل
ملخص البحث
تهدف الدراسة إلى معالجة طبيعة العلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية بين عامي 1993-1998م / 1413-1418هـ وأهدافها من وراء ذلك، ومجالات تلك العلاقات التي تمثلت في قيام إسرائيل بتحديث القوات العسكرية التركية وتزويدها بمختلف أنواع الأسلحة، وإقامة مشاريع مشتركة للصناعات العسكرية المختلفة، وإجراء مناورات عسكرية مشتركة، إضافة إلى التعاون الأمني والاستخباري بينهما. كما تطرقت الدراسة إلى أخطار تلك العلاقات على الأمن القومي العربي والإسلامي.
وتوصلت الدراسة إلى أن العلاقات العسكرية الإسرائيلية - التركية، هي علاقات تحالفيه واستراتيجية أثرت وتؤثر سلباً على الأمن القومي العربي والإسلامي.
أولا- بداية العلاقات العسكرية الإسرائيلية التركية وتطورها:
كانت العلاقات التركية مع إسرائيل والغرب في فترة أواخر الأربعينيات والخمسينيات الميلادية، قوية، ومما يدلل على ذلك أنها اعترفت بإسرائيل في آذار عام 1949م – 1369هـ، وفي العام التالي عينت ممثلاً لها في تل أبيب، وفي عام 1952م – 1372هـ تم تبادل السفراء بينهما (1) . وفي تلك الفترة وما بعدها أخذت تركيا توطد علاقاتها مع الغرب إذ انضمت في العام الأخير إلى حلف شمال الأطلسي N.A.T الأمر الذي أدى إلى زيادة التواجد العسكري الغربي في أراضيها كما أنها انضمت في عام 1955م – 1375هـ إلى حلف بغداد إلى جانب بريطانيا وإيران وباكستان والعراق، وقد أكد ذلك توجهاتها الغربية، ورغبتها في السيطرة على المنطقة ومحاولتها تطويق المد العربي فيها (2) .
وفي مجال العلاقات العسكرية قامت إسرائيل وتركيا وإيران بتنسيق جهودهم الأمنية والاستخبارية للتصدي " للخطرالشيوعي والبعثي " الذي ظهر آنذاك في كل من العراق وسوريا. وقد استمرت تلك العلاقة إلى فترة الستينيات الميلادية (3) . وفي فترة السبعينيات الميلادية أخذت إسرائيل تزود تركيا بالأسلحة (4) . واستخدم البعض منها كالمدافع والصواريخ والرشاشات عندما استولى الأتراك على الجزء الشمالي من قبرص عام 1974م –1394هـ. وفي تلك الفترة عينت تركيا مستشاراً عسكرياً لها في إسرائيل بهدف توطيد علاقتهما العسكرية (5) .
لقد اعتمدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا في فترة الثمانينيات الميلادية على موقف الجهاز السياسي والعسكري التركي من إسرائيل، إذ شهدت الفترة بين عامي 1980- 1984م / 1400-1404هـ فتوراً في العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية بينهما، وكان ينظر إلى إسرائيل على أنها تشكل خطراً على تركيا. لكن تلك النظرة قد تغيرت بعد عام 1985م- 1405هـ واصبح ينظر إليها إيجابيا، وتعزز ذلك بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان في ذلك العام، عندها أعيدت العلاقات العسكرية بين الطرفين حيث شكلت لجان مشتركة بينهما، وذلك لبحث ومناقشة القضايا العسكرية والأمنية بينهما (6) . وفي عام 1989م - 1409هـ وقعت اتفاقية عسكرية محدودة بين سلاحي الجو التركي والإسرائيلي، بهدف التعاون في مجال التدريب وتبادل المعلومات العسكرية (7) .
وشهدت الفترة ما بين عامي 1990م- 1992م / 1410-1412هـ، ظهور تغييرات سياسية واقتصادية وعسكرية، إقليمية في الشرق الأوسط، واسيا وعالمية تمثلت في عملية السلام بين إسرائيل وبعض الدول العربية مثل الأردن وسورية وفلسطين، وتفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991م – 1411هـ، وانتهاء حرب الخليج الثانية 1991م-1411هـ، وتقلص العلاقات الاقتصادية بين تركيا والبلدان العربية، وظهور مشكلات سياسية داخلية وخارجية في تركيا، أدت إلى تطوير علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل دون معوقات تذكر من الجانب العربي والإسلامي (8) .