تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48. كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تصحيح بكري حبائي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الخامسة 1405هـ-1985.

- الهيثمي: أبو بكر علي بن أبي بكر (ت807هـ) .

49. مجمع الزوائد، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة 1402هـ-1982م.

- ابن الوزير: محمد بن إبراهيم (ت840هـ) .

50. العواصم من القواصم في الذب عن سنة أبي القاسم لابن الوزير اليماني، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة 1412هـ.

- ياقوت: أبو عبد الله الحموي (ت622هـ)

51. معجم البلدان، دار إحياء التراث العربي، 1399هـ-1979م.

ضرب من التطور في الصحافة العربية

أ. د. إبراهيم السامرائي (رحمه الله)

ملخص البحث

هذا العمل عبارة عن تتبع ألفاظ وتراكيب شاعت في لغة الصحافة المعاصرة في المشرق العربي، وفيها شيء من الخروج على المألوف من قواعد العربية، ويدعو إلى تقبل مثل هذه الألفاظ والتراكيب، وأن لا تقف رغبتنا في صحة وسلامة اللغة حائلاً دون استعمالها وإشاعتها، لأنها تمثل عربية جديدة لا تضار لغتنا لو أدخلناها فيها، وهي تمثل لغة جديدة أحدثها صحفيون ليس لديهم حسّ لغوي يميز بين الخطأ والصواب، ومثله في علوم وفنون أخرى.

تمهيد:

أقول:

هذا درس في ((العربية المعاصرة)) التي أوشكت أن تكون جديدة في ألفاظها وطرائق أدائها، وقد يكون من جديدها بعض ملامح من نحو وصرف جديدين.

ولا أرى أن صيحة القائلين بالخطأ والصواب على وجاهتها وسدادها تقف حائلاً دون شيوع هذه ((العربية الجديدة)) .

ضرب من التطور في الصحافة العربية

سأذهب إلى القول بالتطور، ولا أجنح إلى النبز فأرمي جملة ما يثبت في الصحف من وجوه القول بالخطأ، ذلك أن هذا ليشقى به العاملون في هذا الميدان عربية جديدة. وأن هذه العربية قد اكتسبت الشيوع حتى راحت تغزو مساحات واسعة في الذي يقال والذي يكتب. ولست بعيداً عن هذا الذي تقرؤه في الصحف وأنت تسمع المعربين في البيت والمدرسة والجامعة والمسجد، ومن ثم فليس لك أن ترمي جملة هذا ب ((لغة الجرائد)) .

وقد بدا لي أن أعرض لطائفة من هذه النماذج اللغوية، وما أراني مستوفياً أو قريباً من هذا وأنا أبسط بين يدي القارئ هذا الموجز، وقد جمعته من هنا وهناك من الصحف في بلدان المشرق العربي. وقد خصصت المشرق العربي لأني سأعود إلى شيء مثل هذا قد وقفت عليه في صحافة بلدان المغرب العربي.

إن لغة الصحافة جديدة في نظم جملها وتراكيبها، وهي جديدة في انصراف الكلم فيها إلى معان جديدة تندرج في المجازات الجديدة والمصطلح الجديد. ولكن هذه الجدّة تدخل في باب الضعف وفساد التركيب وسوء الأبنية بسبب أن الذين شقوا بهذه الحرفة لم يكونوا على مقدرة من العربية. ثم إن جل هذه اللغة في مصطلحاتها ومجازاتها وطريقة نظمها منقولة من اللغات الغربية ولاسيما الانكليزية.

غير أن هذه اللغة تؤلف في عصرنا ضرباً من العربية المعاصرة بدأ يتجاوز حدّ الصحف إلى ذلك من مجال القول، فأنت تجد منها اليوم قليلاً أو كثيراً لدى أهل ما يسمَّى بالعلوم الاجتماعية عامة كالجغرافية والتاريخ والاجتماع والاقتصاد وغير هذا. ولا تعدم أن تجد لمادة هذه اللغة حضوراً في الأدب الجديد من شعر وقصة ونحو هذا.

وسيكون لي في هذا الموجز أن أعرض لما وقفت عليه في الصحف العربية في بلدان المشرق العربي متخذاً من ذلك نماذج تشير إلى خصائص هذه اللغة الجديدة. ولابد لي أن أقول: إني لا أسعى في عرضي هذا إلى ما يذهب إليه أهل التصحيح اللغوي المعنيين بالصواب والخطأ الذين أخطأوا السبيل وتعجلوا المسيرة فنسبوا إلى الخطأ ما ليس منه، وكان لهم في سردهم لهذه المواد شيء من جديد يمكن أن يحمل على الخطأ الذي باشروه. وقد عرضت لطائفة من هذه المعجمات فوقفت فيها على ما يمكن أن يكون تجاوزاً للعربية.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٤١١