ساكنة: آمنة مطمئنة لا تنفر.
الأطلاء: الأولاد والمفرد " طلا ".
العوذ: التي نتجت حديثاً، والمفرد: عائذ.
تأجل: تجتمع فتصبح " إجلا ً" أي: قطيعاً.
الفضاء: المتسع من الأرض.
البهام: جمع بهمة، وهي من أولاد الضأن خاصة واستعارها هنا لبقر الوحش.
ومعنى البيت: أنه يصف أن هذه الديار صارت مألفاً للوحوش لخلائها، يؤكد طموس الآثار بها.
في السرى بالغدوّ والآصالِ
(91) قرّبا مربط النعامة مني
الشاهد: الآصال: جمع الأصيل، وهو بعد العصر إلى جنح الليل وقد استشهد به في تفسيره لقوله تعالى " بالغدو والآصال " وقد نسب المؤلف البيت إلى أبي نعامة.
والنعامة فرس مشهورة فارسها الحارث بن عُبَاد. (236)
أهذا دِينُهُ أبداً وديني؟
(92) تَقُولُ إذا دَرَأتُ لَها وضيني
الشاهد: درأت، قال ابن دريد في كتاب الجمهرة (237) : هو من درأ يدرأ إذا بسط، ودرأت: بسطت، وجاء هذا الشاهد في تفسير قوله تعالى " كوكب دري " وذلك لمن همز في قوله " دري " فهومن درأ يدرأ.
ويقال: درأت له وسادة: إذا بسطتها، ودرأت وضين البعير: إذا بسطته على الأرض، ثم أبركته عليه، لتشده به، وقد درأت فلاناً الوضين على البعير وداريته، ومنه قول الشاعر:
تقول (238) .... البيت
والبيت من شواهد الطبري (239) في تفسيره، وذلك في معنى قوله تعالى:
" ... فادرءوا " الواردة في الآية 169 من سورة آل عمران، فذكر أنها بمعنى: فادفعوا من قول القائل: درأت عن فلان القتل. بمعنى: دفعت عنه، أدرؤه درءا.
والبيت من شواهد المبرد (240) في معنى كلمة: الدين، فذكر أن معناه: العادة، يقال: ما زال هذا ديني ودأبي وعادتي وديدني وإجرياي.
وكذا في مجاز القرآن (241) ، فذكر أن مجاز " كدأب آل فرعون " كعادة آل فرعون وحالهم وسننهم، والدأب والديدن والدين واحد. والبيت للمثقب العبدي في الكامل للمبرد، ولسان العرب، وهو له من قصيدة في المفضليات (242) ومصادر أخرى كثيرة (243) ، ولكن صاحب الكشاف نسبها إلى سحيم بن وثيل الرياحي (244) .
والبيت قاله الشاعر حكاية عن ناقته؛ فقد رآها في حال من الجهد والكلال فقضى عليها بأنها لو كانت ممن تقول الكلام لقالت مثل الذي ذكر (245) .
وجاء في اللسان عن الجوهري (246) : الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب، والتصدير للرحل، والحزام للسرج، وإذا كان مضفوراً من سيور مضاعفاً عريضاً فهو وضين والجمع وضن.
(93) يا أيها الداريّ كالمنكوفِ
الشاهد: الداري، قال قطرب: هو من ظهوره، أي: هو أظهر من جميع الكواكب. تقول العرب: درأ البعير: إذا ظهرت غدته، وأنشد ... البيت وجاء ذلك في تفسير قوله تعالى:" ... كوكب دري ".
وورد هذا البيت في لسان العرب (247) ونسبه إلى رؤبة، قال ابن الأعرابي: درأ البعير يدرأ دروءاً فهو دارئٌ: أغد وورم ظهره، فهو دارئٌ، وكذلك الأنثى: دارئٌ بغير هاء. قال ابن السكيت: ناقة دارئٌ: إذا أخذتها الغدة من مِراقها، واستبان حجمها. قال: ويسمى الحجم دَرْءاً بالفتح، وحجمها: نتوؤها، والمراق: بتخفيف القاف: مجرى الماء من حلقها، واستعاره رؤبة للمنتفخ المتغضب، فقال:
يا أيها الداريّ كالمنكوفِ
والمتشكّي مَغْلة المحجوفِ
جعل حقده الذي نفخه بمنزلة الورم الذي في ظهر البعير.
والمنكوف: الذي يتشكى نَكفَتَهُ، وهي أصل اللِّهْزِمَة.
والشعر له في ديوانه ص178
مِنَ الشرّ ما فيهِ مُسْتكرَه
(94) لِبَيْتكَ إذ بَعْضُهُم بَيْته
الشاهد: لبيتك: أي: إلى بيتك، وجاء ذلك في تفسير قوله تعالى:
" يهدي الله لنوره من يشاء " يعني: إلى نوره، ونظيره " بأن ربك أوحى لها " (248) أي: إليها، وقوله " هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان " (249) أي: إلى الكفر وإلى الإيمان.
ونسب المؤلف البيت إلى الأعشى، ولم أعثر به في ديوانه.
وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى: