والبيت لجرير وصدره:
تزوّد مثلَ زادِ أبيك زادا
من قصيدة يمدح بها عمر بن عبد العزيز.
وأنشد في توضيح المثل في قوله تعالى " ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ". [الأعراف 179]
وَدَورُنا لِخَرابِ الدهرِ نبنيها
(74) أمْوالُنا لِذوِي الميراثِ نَجْمَعُهَا
الشاهد: اللام في خراب: لام العاقبة، وهي دليل على إثبات معنى الصيرورة، وذلك مثل قوله تعالى " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً " ولام ل" جهنم " الواردة في الآية الكريمة تسمى لام العاقبة أيضاً كما يقول المؤلف، إذ أخبر الله تعالى عما خلقهم له بعدما علم مصيرهم إليه (206) .
ولستُ أرى حيّاً لحيٍّ يخلدُ
(75) ألا كلّ مولودٍ فللموت يولدُ
الشاهد: لام " فللموت " والشاهد فيه كالشاهد في البيت الذي قبله.
والبيت لأبي العتاهية في ديوانه، وهو مطلع قصيدة في الزهد. (207)
وقد أخبر المسعودي قال: مر عابد براهب في صومعة، فقال له عظني، فقال: أعظكم وشاعركم الزاهد قريب العهد بكم، فاتعظ بقول أبي العتاهية حيث يقول: ألا كل ... البيت.
فكلكم يصيرُ إلى التراب
(76) لدوا للموتِ وَابنوا للخرابِ
الشاهد: الشاهد فيه " للموت " فاللام للعاقبة، فهو كالبيت الذي قبله.
والبيت لأبي العتاهية، وهو مطلع قصيدة في الزهد. (208)
وروايته: فكلكم يصير إلى تباب.
والتباب: الهلاك.
وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى:
" إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " [يونس 24]
إذا رَأيْتُ خُصْيَة ًمُعَلقهْ
(77) وَمَا أبَالي أنْ أكُونَ مُحْمِقَهْ
الشاهد: جاء المؤلف بهذا البيت في معرض حديثه عن قراءة قوله تعالى " وازينت " إذ ذكر أن قطرب قال: قرأ أبو العالية " وأزينت " فقطع الألف، أي: أتت بالزينة، كقولهم: أحمر، وأدم، وأذكرت المرأة، وأنثت، وقالت امرأة من العرب: وما أبالي ... البيت.
والخصية: البيضة، وإذا ثنيت قلت: " خصيان " بطرح التاء، وأجاز شارح كتاب الفصيح في اللغة أن يقال: " خصيتان ". (209)
والبيت لامرأة من العرب تذكر أنها تريد الولد الذكر، وإن كان أحمق، لأنه أقدر على معونتها ونفعها من البنت.
وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى:
" أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبداً رابياً ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال " [الرعد: 17]
إنّما الكفرُ ضَلالٌ ينمحقْ
(78) ذهَبَ الكُفْرُ جُفاءً فَاعْلَمُوا
الشاهد: استشهد المؤلف بهذا البيت على معنى " جفاء " أي: يذهب مرمياً مطروحاً.
ونسب المؤلف البيت إلى حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه. (210)
(79) كأنني سَيْفٌ بهِ إصْلِيتُ
الشاهد: إصليت: نقول: أصلت السيف إصليت: إذا مضى. وهو غريب في الأفعال كما يقال: أجفل الظليم في عدوه: إذا أسرع، فهو إجفيل.
والبيت لرؤبة في ديوانه (211) ، وروايته:
ينشق عني الحزن والبّريتُ
كأنني سيف بها إصليتُ
وأنشد المؤلف في توضيح المثل في قوله تعالى:
" مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد." [إبراهيم 18]
(80) يومين غيمين وَيَوْماً شَمْسَا
الشاهد: تقول العرب: يوم ماطر ومغيم، وليل فلان نائم، ونهاره صائم، وهذه الأفعال إنما تكون في النهار والليل، فأضيفت للمجاورة إليهما، قال الشاعر: يومين.... البيت.