تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سبق الحديث عن هذا البيت عند حديثنا عن الشاهد رقم " 10 "

والرواية المشهورة في هذا البيت:

فكنتُ والأمرَ الذي قد كيدا

وذكر النحاس (50) أن في " الذي " لغات، يقال: جاءني الذي كلمك، وجاءني اللذ كلمك بكسر الذال، واللذ بإسكان الذال، وأتي بالبيت شاهدا على ما يقول.

والزبية: مصيدة الأسد، ولا تتخذ إلا في قلة أو رابية أو هضبة.

ولم أعثر بقائل هذا الشعر. (51)

قَتلا الملوكَ وفكّكَا الأغلالا

(19) أبني كليب إنَّ عَمَّيَّ اللّذا

الشاهد: من قال في الذي " اللذ " بحذف الياء، ووقف الذال قال في التثنية " اللذا " كقول الأخطل ... البيت.

والشاهد فيه عند سيبويه (52) : حذف النون من " اللذا " تخفيفاً لطول الاسم بالصلة.

واستشهد به صاحب المقتضب (53) على حذف النون مما لم يشتق من فعل، ولا تجوز فيه الإضافة، فيحذفون لطول الصلة. وقد سبق الحديث عن هذا الشاهد عند الحديث عن الشاهد رقم "10".

والبيت للأخطل (54) يفخر على جرير، وهو من بني كليب بن يربوع، بمن اشتهر من قومه بني تغلب وساد كعمرو بن كلثوم التغلبي قاتل عمرو بن هند الملك، وعصم أبي حنش قاتل شرحبيل ابن عمرو بن حجر يوم الكلاب، وغيرهم من سادات تغلب.

مِنْ رُوس ِقَوْمِكَ ضَرْباً بالمصاقيلِ

(20) قَوْمي اللّذو بِعُكَاظٍ طَيَّرُوا شرَرَاً

الشاهد قوله: اللذو: إذ ذكرها مخففة بحذف النون كما ذكرها بالرفع بالواو وهي قليلة.

والبيت في خزانة الأدب للبغدادي (55) ، ولم أعثر به في مصدر آخر، وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد الأربعمائة، ونسبه إلى أمية بن الإسكندر الكناني. (56)

وشررا: إما جمع" شررة " وهو ما يتطاير من النار، وإما مصدر: شررت يا رجل " بفتح الراء وكسرها " شراً أو شرراً أو شرارةً من الشر نقيض الخير.

من روس قومك: " بحذف الهمزة ": من رؤوس قومك.

ضرباً: إما منصوب بنزع الخافض، أي: بضرب، وإما منصوب بعامل محذوف حال من الواو في طيروا، أي يضربون ضرباً، أو ضاربين ضراباً.

المصاقيل: جمع مصقول من الصقل، وهو جلاء الحديد وتحديده: أي جعله قاطعا، أراد كل آلة من السلاح مثل السيف والسنان.

نَكُنْ مِثلَ منْ يا ذئب يصطحبانِ

(21) تعالَ فإنْ عاهدتني لا تَخُونُني

الشاهد: " من " قد توضع للواحد والاثنين والجميع، وهنا وضعت للاثنين، قال ابن جني في الخصائص: وذلك قليل (57) . والشاهد فيه عند سيبويه (58) " يصطحبان " لأنه ثنى على معنى " من" فوقعت " من" هنا على الاثنين، وقد أخبر عنه وعن الذئب، فجعله ونفسه بمنزلتهما في الاصطحاب. وفرق بين " من " وصلتها بقوله يا ذئب، وساغ له ذلك، لأن النداء موجود في الخطاب، وإن لم يذكره، فإن قدرت " من " نكرة، ويصطحبان: في موضع الوصف كان الوصف بينهما أسهل وأقيس (59) . والبيت للفرزدق (60) ، وقد وصف أنه أوقد نارا، وطرقه الذئب، فدعاه إلى العشاء والصحبة.

كَصيب لَيْلَةٍ هَطِلِ (61)

(22) سَيْبُكَ فِي القومِ حين تَذكُرهُ

الشاهد: الصيب: بمعنى المطر، وذلك في تفسير قوله تعالى:" أو كصيب من السماء ".

والسيب: العطاء.

ولم أعثر بصاحب هذا البيت.

وهو يشبه عطاءه في الناس بالمطر الكثير في ليلةٍ كثيرة المطر.

سقتكِ روايا المزن حين تَصُوبُ

(23) فلا تفسدي بيني وبين مُغمّرٍ

الشاهد: تصوب، وذلك في معرض تفسيره لقوله تعالى: " أو كصيب من السماء " تقول العرب: صاب السهم يصوب إذا ذهب في انحطاط، وصابت السماء تصوب إذا أمطرت.

قال ابن هشام في السيرة النبوية (62) " الصيب: المطر، وهو من صاب يصوب، مثل قولهم: "السيد " من ساد يسود، و" الميت " من: مات يموت، وجمعه صيائب، قال علقمة بن عبده، أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: (63)

صواعقُها لطيرهنّ ربيب

كأنهمُ صابت عليهم سحابة

وفيها:

سقتكِ روايا المزن حيث تصوبُ

فلا تَعْدلي بيني وبين مُغَمّرٍ

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٣١٥