تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبيت للأشهب بن رميلة في مجموع شعره (27) ، وهو أول بيت من ثلاثة أبيات، وهو يرثي قوماً قتلوا بفلج، وهو موضع بعينه كانت فيه وقعة.

كِ بِالْحقِّ والنّورِ بَعْدَ الظُّلَمْ

(11) فَلَمّا أتانا رَسُولُ الملي

غَداة َأتانا من ارْضِ الحرمْ

رَكَنَّا إلَيْهِ وَلَمْ نَعْصِهِ

ك هلمّ إليْنَا وَفِينَا أَقِمْ

وَقلْنَا صَدَقْتَ رَسُولَ الملي

ك أرسلت نوراً بِدينٍ قيمْ

فَنَشْهَدُ أنكَ عِنْدَ الملي

الشاهد: والنور بعد الظلم: أراد بالنور: الإسلام، وأراد بالظلم: الجهالات والكفر، كما قال تعالى " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ". (28)

والأبيات لحسان بن ثابت، يقولها في شهداء بدر (29) ، ورواية الأول في الديوان: ... بالنور والحق، ورواية الأخير في الديوان: وحقاً بدين قيم.

وصارِمٌ مِنْ سُيوفِ الله مسلولُ

(12) إنّ الرسول لنورٌ يُسْتضَاءُ بهِ

الشاهد: لنور: أي: لضياء.

والبيت لكعب بن زهير (30) من قصيده يمدح بها الرسول صلى الله عليه وسلم حين أتاه تائباً مسلماً، ويستضاء به: يهتدى به إلى الحق، والصارم: السيف. ومن سيوف الله: أي من سيوف عظمها الله بنيل الظفر والانتقام. والمسلول: المخرج من غمده.

وروايته في الديوان: إن الرسول لسيف ...

يُقِيمُ بِهِ البَريَّة َأنْ تَمُوجا

(13) وَيَظْهَرُ في البلادِ ضِياءُ نُورٍ

ويَلقَى من يُسَالِمُهُ فلُوجا

فَيَلْقَى مَنْ يُحارِبُهُ خَسَاراً

الشاهد: ضياء نور، ويعني به الرسول صلى الله عليه وسلم.

والبيتان لورقة بن نوفل (31) ضمن أبيات قالها حين أخبرته السيده خديجه زوج النبي صلى الله عليه وسلم عما كان يراه غلامها ميسرة، إذ كان يرى الملكين يظلان الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فقال ورقه بن نوفل: لئن كان هذا حقاً يا خديجة، إن محمداً لنبي هذه الأمة، وقد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر، هذا زمانه.

فجعل ورقة يستبطىء الأمر، ويقول: حتى متى؟ وقال ورقة في ذلك أبياتاً مطلعها:

لِهَمٍّ طَالَما بَعَثَ النَّشيجا

لَججْتُ وكنتُ في الذكرى لَجُوجَا

وتموج: تضطرب.

والفلوج: الظهور على الخصم والعدو.

فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ

(14) وداعٍ دَعَا يا مَنْ يُجيبُ إلى النّدى

الشاهد: فلم يستجبه: أي لم يجبه. قال الأخفش: استوقد: بمعنى أوقد، كما يقال: أجاب واستجاب، وأنشد البيت. (32)

والبيت من شواهد الكشاف في تفسير قوله تعالى في سورة آل عمران:

" فاستجاب لهم ربهم " (33) يقال: استجاب له ربه، واستجابه.

وجاء في معاني القرآن للزجاج (34) في تفسير قوله تعالى: " فليستجيبوا لي " (35) أي فليجيبوني، واستشهد بالبيت على قوله، ثم قال: أي فلم يجبه أحد.

والبيت من شواهد الطبري (36) في تفسير قوله تعالى: " فاستجاب لهم " بمعنى: فأجابهم، ثم ذكر البيت، وقال بعد ذلك: فلم يجبه عند ذاك مجيب.

وجاء في هامش الطبري: أورده ابن قتيبة في الأفعال التي تتعدى تارةً بنفسها، وتارةً باللام في " أدب الكاتب ". قال: يقول: استجبتك واستجبت لك، وقال شارحه ابن السيد: كذلك يعقوب، ومن كتابه نقل ابن قتيبة. وقد يمكن أن يريد: فلم يجبه، ويدل عليه أنه قال: مجيب، ولم يقل: مستجيب، فيكون الشاعر أجرى " استفعل " مجرى " أفعل " مثل: استوقد بمعنى أوقد.

والبيت في شرح أبيات سيبويه للسيرافي (37) ، وجاء فيه: وأراد: رب داع دعا إلى أن يجاد عليه ويعطى، فلم يستجبه، يريد: لم يجبه عند ذاك: عند دعائه، فقلت: ادع أخرى، يريد دعوة أخرى، لعل ابا المغوار يسمع، وهذا يقوله القائل على طريق التلهف على فقد من فقده.

والبيت لكعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه شبيباً واسمه هرم، وكنيته: أبو المغوار. (38)

لِستَّةِ أعْوامٍ وَذا العام سَابعُ

(15) تَوَهَّمْتُ آياتٍ لَها فَعَرَفْتُها

ونؤيٌ كجِذْمِ الحوضِ أثلمُ خَاشِعُ

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٣١٣