تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد استطاعت إسرائيل أن تحصل على أول صفقة لتحديث الطائرات التركية من نوع سوبركوبرا وذلك أوائل عام 1995م– 1415هـ، إذ زودت تلك الطائرات بشبكة رؤيا ليلية. وبلغت قيمة الصفقة 120 مليون دولار أمريكي (92) . ثم تعاقبت تلك الصفقات، إذ حصلت إسرائيل على عقد في ذلك العام لتحديث طائرات الفانتوم التركية، بتزويدها بأجهزة لمراقبة الحرارة في محركاتها (93) . ومع تطور العلاقات الإسرائيلية التركية في شتى المجالات، وبخاصة العسكرية منها، نجحت إسرائيل في إقناع قادة الجيش التركي بقدراتها وإمكانياتها الفنية لتحديث الطائرات التركية من نوع فانتوم أف – 4. وتم التوقيع على اتفاقية بين إسرائيل وتركيا في26 آب 1996م–12 ربيع الثاني 1417هـ (94) ،نصت على أن تقوم الصناعات الجوية الإسرائيلية بتحديث 54 طائرة من ذلك النوع بقيمة 650 مليون دولار، لتصل مع الفوائد إلى 800 مليون دولار ومدة العقد تترواح ما بين 6-8 سنوات. وسوف يتم تحديث تلك الطائرات من خلال تزويدها بأجهزة رادارات وأجهزة ملاحية، وأنظمة رؤيا ليليه، وأجهزة حربية إلكترونية (95) .ومن شأن تلك التحسينات أن تطيل عمرها القتالي إلى ما بين 15-20 عاماً أخرى. وستجعلها تمتلك قوة ضاربة محسنة، وقدرة على المناورة، والقتال في الليل، ورؤية إلكترونية أفضل (96) .

ومما هو جديد بالذكر أن نجم الدين اربكان، رئيس الوزراء التركي، هو الذي وقع على الاتفاقية العسكرية مع إسرائيل لتحديث طائرات الفانتوم – 4، وقد اخذ يبرر ذلك بأنها صفقة تجارية (97) .علماً بأنه قد تم تمويل تلك الصفقة من قبل البنوك الإسرائلية بضمانه من الحكومة الإسرائيلية، ولعل الهدف من وراء ذلك تشجيع تركيا وتحفيزها لعقد الصفقة مع إسرائيل (98) .

وفيما يتعلق بالطائرات التركية من طراز أف- 5، فقد اوضح وزير الدفاع التركي الأسبق طرخان طيان، الذي زار إسرائيل في2/5/1997م - 25/12/1417هـ،ان شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية ستشارك في المناقصة لتحديث 48 طائرة من ذلك النوع (99) . وقد تقدمت الشركات الإسرائيلية بعروضها للحصول على المناقصة، ونجحت في ذلك،بعد منافسة مع شركات فرنسية (100) وكان للزيارة التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي اسحاق مردخاي إلى تركيا في شهر كانون الأول 1997م – شعبان 1418هـ، أثرها في الحصول على المناقصة (101) . وتضمن العقد، الذي حصلت عليه الصناعات الجوية الإسرائيلية، على تزويد 48 طائرة تركية من نوع أف- 5 برادارات متطورة، وأجهزة إلكترونية، وأنظمة رؤيا ليليه، وتحسين مهماتها القتالية، مقابل 75 مليون دولار أمريكي (102) .

وفي المجال البري، سعت إسرائيل للحصول على عقد لتحديث سلاح الدبابات من نوع باتون - pattons-M6oA3، إضافة إلى M-47-48، والتي يقدر تعدادها بنحو 4000 دبابة (103) . وقد تم الإعلان عام 1997م / 1417هـ، انه تم الاتفاق بين الدولتين، تقوم بمقتضاه اسرائيل بتحديث نحو 300 دبابة من نوع 1م-60 (104) ، بهدف إطالة عمرها القتالي الافتراضي. وتتمثل عملية التحديث، تزويد تلك الدبابات بمدافع من عيار 120 ملم، وأجهزة كومبيوتر لادارة النيران ومراقبة القذائف المطلقة والأهداف، والرؤية الليلية، وبنظام متطور للتدريع، بغية زيادة فاعليتها (105) .

ج-التصنيع العسكري المشترك:

وامتد التعاون العسكري الإسرائيلي - التركي إلى مجال آخر هام يتمثل في إنشاء صناعات عسكرية مشتركة، تبدأ من أجراء البحوث، ومشاريع التطوير الى إنتاج الأسلحة الحديثة (106) مع التركيز على الصناعات الهامة، وبخاصة الصواريخ، والطائرات، والدبابات (107) .

ففي المجال الصاروخي، فقد جرت مداولات ومناقشات إسرائيلية- تركية في شهر آب1996م– ربيع الأول 1417هـ، حول تصنيع صواريخ بوباي- 2 (108) ، وهو صاروخ جو – أرض،يتمتع بقدرة حسنة على ضرب اهدافة (109) . فأثمرت تلك المحادثات عن التوقيع على اتفاقية للتصنيع المشترك لذلك الصاروخ في شهر أيار 1997م– ذو الحجة 1417هـ، في أثناء المحادثات المشتركة ما بين وزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق مردخاي ونظيرة التركي طرخان طيان (110) . ومن بنود تلك الاتفاقية صناعة بضعة مئات منه بتكلفة مقدارها 500 مليون دولار أمريكي، على أن ينفذ من قبل شركات للصناعات العسكرية في الدولتين. وتم الاتفاق على أن تسلم أول دفعة من تلك الصواريخ لتركيا في بداية عام 2000 م-1420هـ (111) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢١٩٢