تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المجال البري، فان إسرائيل مهتمة بتطوير سلاح المدرعات التركي، إذا أنها اقترحت على الأخيرة شراء الدبابات الإسرائيلية المتطورة من نوع ميركفاه Merkvah، لتكون الدبابة الرئيسة في سلاح المدرعات التركي. وتقتضي الخطة التركية شراء نحو 1,000 دبابة في المرحلة الأولى (80) . وتقدر تكاليف تطوير سلاح الدروع التركي بنحو 5 مليار دولار أمريكي (81) .

وفيما يتعلق بالقوات البحرية، فهناك مشروع لتزويد الأسطول التركي بأنظمة إسرائيلية للدفاع الجوي المضادة للطائرات، والصواريخ من نوع باراك Barak، ومن المحتمل أن يكون هذا المشروع من أهم مشاريع التعاون العسكري بين البلدين، إذ سيعنى اعتماد تركيا على الصاروخ المذكور، ليكون نظام الدفاع الجوي الرئيس للبحرية التركية، مما سيترتب على ذلك عقد صفقات أسلحة لصالح إسرائيل، قد تزيد قيمتها على مليار دولار (82) .

وأولت تركيا عناية خاصة للحصول على أسلحة أمنية خاصة من إسرائيل لمنع تسلل أفراد حزب العمال الكردستاني عبر حدودها مع العراق وسوريا وإيران (83) . ففي أثناء زيارة إسماعيل كردائي إلى إسرائيل في الفترة بين 24-28 شباط 1997م/17- 21 شوال 1417هـ،عرضت عليه قائمة بالأسلحة الإسرائيلية التي قد يحتاج إليها الجيش التركي، وابدي اهتماماً بالحصول على أسلحة أمنية لحماية الحدود التركية مع الدول المجاورة (84) .وقد أثمرت تلك الزيارة، إضافة إلى جهود سابقة، في هذا المجال، عن قيام إسرائيل بتزويد تركيا بأسلحة إلكترونية وأنظمة رادارات تستطيع تحديد الألغام البلاستيكية والعادية، واسيجة رادارية، واجهزة اتصالات متطورة (85) .

ب - تحديث إسرائيل للجيش التركي:

تبنت المؤسسة العسكرية والسياسية في تركيا خططا متعددة المستويات والمراحل لتحديث وتطوير قواتها المسلحة، والتي تتمثل في إدخال تحسينات على الأسلحة المستخدمة فيها، وتزويدها بأجهزة فنية متقدمة، لتصبح قادرة على الأداء بشكل مناسب. وقد خصص لهذا المجال مبلغ 10 مليارات دولار أمريكي لتحديث مختلف الأفرع البرية والبحرية والجوية خلال الفترة بين عامين 1995-2005م / 1415-1426هـ (86) .

ففي مجال القوات الجوية،أدرك الأتراك ضرورة تحديث أسطولهم الجوي لمجاراة التطورات العسكرية الجوية التي تجري على المستويين الإقليمي والدولي،إذ ركزت جهودها على تحديث الطائرات الأمريكية التي تمتلكها وبخاصة طائرات أف– 16،التي تعتبر العمود الفقري لسلاحها الجوي، وطائرات الفانتوم phantom-F.4 (87) .

لقد بدأت الجهود الإسرائيلية لتحديث سلاح الجو التركي في أعقاب التوقيع على اتفاقية المبادئ بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1993م – 1413هـ، التي أفسحت لها المجال لتطوير علاقاتها العسكرية مع تركيا. ففي أثناء الزيارة التي قام بها قائد سلاح الجو الإسرائيلي هرتزل بودينغير إلى تركيا، تباحث مع قادة الجيش التركي في مواضع متعددة كان أهمها البحث في مساهمة إسرائيل في تحديث سلاح الجو التركي (88) . وفي نهاية عام 1993م-1413هـ صرح المدير للصناعات الجوية في إسرائيل، عن خطة تعدها المؤسسة العسكرية التركية للتعاون مع إسرائيل، تتمثل في إنتاج أجزاء من الطائرات التركية أف –16 وتحديث طائرات أف- 5 التابعة لأسطولها الجوي (89) . ومنذ عام 1994م– 1414هـ أخذت الصناعات العسكرية الإسرائيلية بدخول المنافسة للحصول على مناقصات لتحديث وتطوير الجيش التركي (90) . وقد جرت مفاوضات تركية إسرائيلية لتحديث سلاح الجو التركي بين عامي 1993-1995م /1413 – 1415هـ واستندت إسرائيل في مقترحاتها في ذلك المجال على ما أدخلته من تحسينات على سلاحها الجوي، حيث طورت طائرات الفانتوم إلى نوع جديد متطور أطلق عليها اسم كورنيس2000 (91) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢١٩١