تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً- مجالات التعاون العسكري:

اشتمل التعاون العسكري الإسرائيلي - التركي خلال الفترة بين عامي 1993- 1998م / 1413-1418هـ على مجالات عسكرية متعددة برية وبحرية وجوية، بحيث تضمن ذلك قيام إسرائيل بتزويد تركيا بمختلف أنواع الأسلحة، وتحديثها لأسلحة الجيش التركي، وإنشاء مشاريع عسكرية مشتركة، وتدريبات ومناورات مشتركة، وإقامة حوار استراتيجي بين البلدين، إضافة إلى التعاون الأمني والاستخباري بينهما.

أ - بيع الأسلحة الإسرائيلية إلى تركيا:

تنوعت مبيعات الأسلحة الإسرائيلية إلى تركيا، فمنها الأسلحة الخفيفة والثقيلة، والأسلحة التي تضم قطاعات الجيش التركي البرية والجوية والبحرية. ففي مجال الأسلحة الخفيفة فان إسرائيل زودت تركيا ببنادق من نوع " جليل " Galil (67) ، ورشاش " عوزي " Ozi، إضافة إلى الأسلحة الثقيلة، كمدافع الهاون، ومختلف أنواع العتاد والقذائف (68) .

وفي المجال الجوي، ركزت تركيا على تزويد سلاحها الجوي بشتى أنواع الأسلحة الإسرائيلية، وبصفة خاصة طائرات إسرائيلية رادارية بلا طيار لمهمات الاستطلاع وجمع المعلومات العسكري (69) . وفي عام 1997م - 1417هـ عرضت تركيا مناقصة لتزويد قواتها الجوية ب 145 طائرة هيلوكوبتر هجومية متقدمة تقدر قيمتها بنحو 4 مليار دولار أمريكي، لتكون بذلك أعلى صفقة طائرات هيلوكوبتر في العالم. ولهذا الغرض كونت إسرائيل وروسيا شركة مشتركة بهدف الحصول على الصفقة، علماً بان التوقعات في هذا المجال تشير بان الشركة الإسرائيلية –الروسية ستفوز، في ظل غياب الشركات الأمريكية، إضافة إلى التطور الكبير في العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين إسرائيل وتركيا (70) . كما عرضت إسرائيل على تركيا أن تبيعها طائرات إسرائيلية تستخدم للإنذار المبكر من طراز اواكس (71) . لكنه لم يبت في هذا الأمر حتى عام 1998م – 1418هـ.

وزودت إسرائيل تركيا بصواريخ من نوع بوباي 2Popey –جو – أرض، والذي يصل مداه إلى 70 كم، ويستخدم في تسليح الطائرات الأمريكية من طراز –F 16 بلغ عددها عام 1997م- 1417هـ، 40صاروخا، وعام 1998 م- 1418هـ، 60 صاروخاً. كما باعت إسرائيل لتركيا صواريخ جو- جو من طرازبايثون Python –4 الذي يتميز بفاعلية جيدة، ومخصص لضرب الطائرات في حالة حدوث تلاحم جوي على مسافات قريبة (72) . وزودت إسرائيل تركيا بصواريخ وقذائف ذكية موجهة بالليزر وتسمى ب Harc-Nap، وقنابل من طراز تال (73) .

وقدرت المصادر الإسرائيلية حجم مبيعات الصواريخ الإسرائيلية إلى تركيا بين عامي 1996-1998م/1416- 1418هـ بنحو 400 مليون دولار أمريكي (74) .

وتجدد الإشارة إلى أن عملية بيع إسرائيل لمثل تلك الأنواع من الأسلحة يتطلب موافقة أمريكية على ذلك. وتشير الدلائل في هذه الصدد أن تلك المبيعات من الأسلحة تتم بناء على موافقة أمريكية تامة وتحظى بدعمها (75) .

وأبدت تركيا اهتمامها بالحصول على أنظمة صواريخ مضادة للصواريخ البالتسية (76) ، وبخاصة أن سوريا وإيران تمتلكان مثل تلك الصواريخ، إذا ابرمت في شهر اذار 1998م- ذو القعدة 1418هـ مذكرة للتفاهم العسكري بينهما، تضمنت حاجة تركيا من الأسلحة، حيث ورد في أحد بنودها أن تقوم إسرائيل بنصب منظومة صواريخ مضادة للصواريخ البالستية في تركيا (77) .كما وقع الطرفان على اتفاق يقضي بنصب الصاروخ الإسرائيلي آرو – حيتس Arrow في تركيا، حال الانتهاء من أجراء التجارب عليه، ودخوله الخدمة الفعلية (78) .ومما يؤكد ذلك بعض الشئ ان دافيد عفري، مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي، قد اعلن في اجتماع خصص لبحث الجوانب العسكرية والإستراتيجية في الشرق الأوسط، عقد في لندن خلال شهر تشرين الأول 1998م–جمادى الثانية 1419هـ،أن إسرائيل ستكون مستعدة لنشر صواريخ آرو – حيتس في تركيا إذا ما دعت الضرورة لذلك (79) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢١٩٠