ثالثاً: كتب السيرة النبوية:
تعد هذه الكتب مصدراً هاماً في معرفة أخبار الصحابة - رضوان الله عليهم - وذكر وقائعهم وسيرهم، وجهادهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكل حدث من أحداث السيرة له ارتباط بالصحابة - رضوان الله عليهم -، في الهجرة، في الغزوات، في الصلح، في بناء الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة فكل أحداث السيرة تدور حول النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام - رضوان الله عليهم -
رابعاً: كتب التاريخ:
وهذه الكتب قد احتوت على مادة غزيرة تحكي تفصيلات واسعة عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن هذه الكتب التي تتحدث عن تاريخ الإسلام:
أ - تاريخ الرسل والملوك لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفي سنة 310 هـ.
ب - الكامل في التاريخ للإمام محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري المتوفى سنة 630 هـ.
ج - تاريخ الإسلام للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 هـ.
د - البداية والنهاية للإمام عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774 هـ. وغيرها من الكتب إلا أن هناك كتباً قد تخصصت في تراجم الصحابة وذكر سيرهم ومآثرهم وبعض أقوالهم التي تروى عنهم ومن هذه الكتب:
خامساً: كتب التراجم والطبقات:
1 - الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد البصري المتوفى سنة 230 هـ.
2 - الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد القرطبي المتوفى سنة 463 هـ.
وقد ضَمَّن كتابه هذا جملة من تراجم الصحابة إلا أنه لم يستوعبهم وفاته من أسمائهم الكثير وقد ترجم لقرابة 3650 صحابياً.
3 - أسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين بن الأثير الجزري المتوفى سنة 630 هـ.
وقد اعتمد في كتابه هذا على ابن مندة وأبي نعيم والاستيعاب وجملة من ترجم لهم 7702.
4 - تجريد أسماء الصحابة للحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 هـ وجملة من ترجم لهم 4190 صحابياً.
5 - الإصابة في تمييز الصحابة للإمام أحمد بن علي بن محمد المعروف بابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 هـ وكتابه هذا أجمع كتاب في ذكر أسماء الصحابة حيث يشتمل على تراجم 12304 من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتابه هذا أصل في أسماء الصحابة وقد عول عليه كثير من العلماء ولم يؤلف مثله في فنه إلى غير ذلك من الكتب التي ألفت في هذا الباب.
6 - حياة الصحابة رضي الله عنهم للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي.
الفصل الثاني: نماذج من هدي الصحابة رضوان الله عليهم
إن النماذج لهدي الصحابة كثيرة جداً وسوف نقتصر في هذا البحث على بعض النماذج ونشرع في تعريفها والحديث عنها مع ضرب الأمثلة لذلك وهذه النماذج هي:
المبحث الأول: حبهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
المبحث الثاني: توقيرهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
المبحث الثالث: جهادهم في سبيل الله بالأموال والأنفس.
المبحث الرابع: زهدهم في الدنيا وبعدهم عن الترف.
المبحث الخامس: حرصهم على العلم ومسارعتهم إليه.
المبحث السادس: خطبهم ومواعظهم.
المبحث السابع: أخلاقهم التي اتصفوا بها.
المبحث الثامن: فقههم وآراؤهم الاجتهادية.
المبحث الأول: حبهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
إن الإيمان بالله عز وجل هو أسمى المطالب التي يسعى الموفقون من عباد الله لتحصيله، لأن الإيمان بالله حقاً وصدقاً هو أساس السعادة في الدنيا والآخرة، ولهذا الإيمان المنشود دعامة لابد منها، وهذه الدعامة هي الحب الحقيقي للرحمة المهداة - صلى الله عليه وسلم -، فمحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي الوسيلة الموصلة إلى محبة الله عز وجل، ومحبة الله ورسوله هي الدين كله، وعليها مدار الهداية والتقوى والصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾ ( [25] ) .