تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَال ابن رجب ( [175] ) : ((وظاهر هذا يدل على رفع جميع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته قبل الجمعة وبعدها في بيته فإن اسم الإشارة يتناول كل ما قبله مما قرب وبعد صرح به غير واحد من الفقهاء والأصوليين وهذا فيما وضع للإشارة إلى البعيد أظهر مثل لفظة ((ذلك)) فإن تخصيص القريب بها دون البعيد يخالف وضعها لغة)) .

ثانيا: حديث عبد الله بن المغفل - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: ((بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قَال في الثالثة لمن شاء)) متفق عليه ( [176] ) .

وجه الدلالة أنه يدل على مشروعية الصلاة بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة ( [177] ) .

ثالثا: حديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قَال: قَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان)) . ( [178] )

أخرجه ابن حبان ( [179] ) وغيره.

وجه الدلالة أن صلاة الجمعة صلاة مفروضة فيكون بين يديها ركعتان. ( [180] )

رابعا: حديث أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما قَالا: ((جاء سليك الغطفاني ورسول الله r يخطب فقال له النبي r: ((أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟)) قَال: لا. قَال: ((فصل ركعتين وتجوز فيهما)) .

أخرجه ابن ماجة وأبو يعلى. ( [181] )

وجه الدلالة قوله: ((قبل أن تجيء)) يدل على أن هاتين الركعتين سنة للجمعة قبلها وليستا تحية المسجد. ( [182] )

خامسا: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قَال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركع قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا لايفصل بينهن)) . ( [183] )

أخرجه الطبراني وابن ماجه موضع الشاهد منه فقط. ( [184] )

سادسا: حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قَال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا يجعل التسليم في آخرهن ركعة)) . ( [185] )

أخرجه الطبراني ( [186] ) . وفي الباب عن ابن مسعود. ( [187] )

سابعا: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ((كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها ركعتين)) ( [188] ) .

أخرجه البزار والطبراني. ( [189] )

ثامنا: عن أبي عبد الرحمن السلمي قَال: كان عبد الله بن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا.

أخرجه ابن المنذر في الأوسط ( [190] ) وغيره وفي بعض ألفاظه ((إنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا)) من فعله. ( [191] )

تاسعا: حديث ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين وكان لايصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين)) .

متفق عليه. ( [192] )

وجه الدلالة أن البخاري بوب على هذا الحديث فقال: باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها.

قَال ابن المنير ( [193] ) : ((كأنه يقول الأصل إستواء الظهر والجمعة حتى يدل دليل على خلافه لأن الجمعة بدل الظهر)) .

عاشرا: الأحاديث الواردة في مشروعية الصلاة بعد الزوال. ( [194] )

ومن هذه الأحاديث حديث علي - رضي الله عنه - في تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار وفيه ((وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها..)) الحديث أخرجه أحمد ( [195] ) والترمذي ( [196] ) والنسائي ( [197] ) وابن ماجة ( [198] ) من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به مرفوعا وسنده حسن كما قَاله المرداوي. ( [199] )

وأبو إسحاق مختلط لكن من الرواة عنه شعبة وسفيان وهما ممن روى عنه قديما كما ذكره الحافظ ( [200] ) .

وجه الدلالة منه قَال الشوكاني ( [201] ) : ((فيه دليل على استحباب أربع ركعات إذا زالت الشمس)) .

وقَال العراقي ( [202] ) : ((وهي غير الأربع التي هي سنة الظهر قبلها)) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٩٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٩٨٠