تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35- المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لأبي شامة ( [190] ) (ت665هـ)

وحيث إن هذا الكتاب صنفه أبو شامة لبيان حديث (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف) ( [191] ) كما نص هو على ذلك ( [192] ) ، لذا فقد نقل عنه ابن حجر في هذه المسألة وما يتعلق بها في أكثر من موضع، وسمى الكتاب ب"الوَجيز" في مواضع، وفي مواضع سمىّ المصنّف ولم يذكر اسم الكتاب. ففي موضع يقول: (وقد قرر ذلك أبو شامة في " الوجيز" تقريراً بليغاً وقال: لا يقطع بالقراءة بأنها منزلة من عند الله إلاّ إذا اتفقت عن ذلك الإمام الذي قام بإمامة المِصر بالقراءة وأجمع أهل عصره ومن بعدهم على إمامته في ذلك، قال: أما إذا اختلفت عنه فلا..) الخ كلامه. ( [193] )

وفي نفس المسألة أعاد النقل عن أبي شامة ملخِّصاً بعض كلامه، فقال: (وذكر أبو شامة في "الوجيز" أن فتوى وردت من العجم لدمشق سألوا عن قارئ يقرأ عُشراً من القرآن فيخلط القراءات،..) الخ كلامه. ( [194] )

وفي موضع آخر نقل عن "المرشد الوجيز" دون أن يسميه فقال: (وكذا قال أبو شامة: ونحن وإن قلنا إن القراءات الصحيحة إليهم نسبت وعنهم نقلت فلا يلزم أن جميع ما نقل عنهم بهذه الصفة، بل فيه الضعيف لخروجه عن الأركان الثلاثة، ولهذا ترى كتب المصنفين مختلفة في ذلك، فالاعتماد في غير ذلك على الضابط المتفق عليه) ( [195] ) أهـ، وفي سياق الرد على من توهم أن القراءات السبع هي الأحرف السبعة قال: (وقال أبو شامة: لم يُرد ابن مجاهد ما نسب إليه، بل أخطأ من نسب إليه ذلك ... ) ( [196] ) الخ كلامه.

36- "المغرب في ترتيب المعرب" ( [197] ) لأبي الفتح الخوارزمي ( [198] ) (ت610هـ)

هذا المصدر ذكره الحافظ استطراداً في نهاية كلام له عن اختلاف نقلة القراءات في ضبط لفظة ((فصرهن)) وتوجيهها لكنه لم ينسبه إلى أحد، ولم ينقل عنه في غير هذا الموضع – فيما وقفت عليه، ونص كلامه: (وذكر صاحب "المغرب" أن هذه اللفظة بالسريانية وقيل بالنبطية) أهـ. ( [199] )

قلت: ولم أجد هذا النص في "المغرب"، والله أعلم.

- أما القسم الثاني من هذا النوع: وهي النقول والأقوال التي أوردها الحافظ في مسائل القراءات، وسمى أصحابها، ولم يذكر أسماء كتبهم، وهي كثيرة، وسأذكر جملة من هذه النقول وأصحابها والكتب التي وجدتها فيها:

37- "الإبانة عن معاني القراءات لمكي بن أبي طالب" ( [200] ) (ت437هـ)

نقل ابن حجر عن مكي بن أبي طالب نقولاً مطولة- وخاصة في مبحث الأحرف السبعة- وقد لخص في هذه النقول صفحات كثيرة من " الإبانة" ولم يسمه، ومن ذلك قوله: (وقال مكي بن أبي طالب:هذه القراءات التي يقرأ بها اليوم وصحت رواياتها عن الأئمة جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ثم ساق نحو ما تقدم، قال: وأما من ظنّ أن قراءة هؤلاء القراء كنافع ( [201] ) وعاصم ( [202] ) هي الأحرف السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطاً عظيماً..) الخ كلامه. ( [203] )

وفي بيان سبب اشتهار القراء السبعة دون غيرهم، نقل نصاً مطولاً، لخّصه من عدة مواضع من الإبانة، مع تقديم وتأخير فيها، فقال: (قال مكي: وكان الناس على رأس المائتين بالبصرة على قراءة أبي عمرو ( [204] ) ويعقوب ( [205] ) ..، قال: والسبب في الاقتصار على السبعة - مع أن في أئمة القراء من هو أجلّ منهم قدراً ومثلهم أكثر من عددهم - أن الرواة عن الأئمة كانوا كثيراً جداً..) إلى أن قال: (والأصل المعتمد عليه عند الأئمة في ذلك أنه الذي يصح سنده في السماع ويستقيم وجهه في العربية ووافق خط المصحف..) الخ كلامه. ( [206] )

38- "القبس في شرح موطأ ابن أنس" لأبي بكر بن العربي ( [207] ) (ت543هـ)

وهذا المصدر لم يسّمه –كما تقدم- وإنما نقل عنه نصاً بمعناه فقال: (وقال أبو بكر بن العربي ليست هذه السبعة متعينة الجواز حتى لا يجوز غيرها كقراءة أبي جعفر ( [208] ) وشيبة ( [209] ) والأعمش ونحوهم، فإن هؤلاء مثلهم أو فوقهم) ( [210] ) أهـ.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٩٥١