قلت: وقد نقل الإمام ابن الجزري هذا القول بلفظ مقارب، ونص على تسمية الكتاب المذكور، وهو بمعناه في القبس. ( [211] )
39- "تبصرة المتذكر" في تفسير القرآن للكواشي ( [212] ) (ت680هـ)
وكذا نقل عنه ولم يسّمه وأورد النقل نفسه ابن الجزري وسمّى الكتاب" التبصرة)) ( [213] ) ، فقال ابن حجر: (وقال الكواشي: كل ما صح سنده واستقام وجهه في العربية ووافق خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوصة، فعلى هذا الأصل بني قبول القراءات عن سبعة كانوا أو سبعة الآف، ومتى فُقد شرط من الثلاثة فهو الشاذ) ( [214] ) أهـ.
40- "جامع البيان في القراءات السبع" لأبي عمرو الداني ( [215] ) (ت444هـ)
هذا المصدر نقل عنه الحافظ في موضع ولم يسمّه، فبعد أن ذكر قولين في معنى ((الأحرف السبعة)) وجمع بينهما، قال: (لكن لاختلاف القولين فائدة أخرى، وهي ما نبّه عليه أبو عمرو الداني أن الأحرف السبعة ليست متفرقة في القرآن كلها ولا موجودة فيه في ختمة واحدة، فإذا قرأ القارئ برواية واحدة فإنما قرأ ببعض الأحرف السبعة لا بكلها..) ( [216] ) أهـ.
41- نقل عن أبي حيان ( [217] ) (ت745هـ)
لقد نقل الحافظ فيما يتعلق بالتفسير وغيره عن أبي حيان وسمى كتابه ((البحر)) في مواضع، وفي أخرى: ((تفسير أبي حيان)) ، أما ما يتعلق بالقراءات فقد نقل عنه قولاً ولم يذكر مصدره فقال: (وقال أبو حيان: ليس في كتاب ابن مجاهد ومن تبعه من القراءات المشهورة إلا النزر اليسير، فهذا أبو عمرو بن العلاء اشتهر عنه سبعة عشر راوياً..) الخ كلامه. ( [218] )
قلت: وهذا النص نقله ابن الجزري في النشر: (1/ 41) ولم أقف عليه في "البحر المحيط" فالله أعلم.
النوع الرابع: مصادر ذُكرت عرضاً، ولها تعلق بعلم القراءات.
أعني أن هذه المصادر والكتب سماها الحافظ وأشار إليها، ولكنه لم ينقل عنها نصوصاً محددة وذلك فيما اطلعت عليه من كتابه- وإنما أوردتها لاحتمال أن تكون مراجع للحافظ في علم القراءات، وإن لم ينقل عنها، وسأسردها مع الإشارة إلى مواضع ذكرها:
1- كتاب التيسير لأبي عمرو الداني (الفتح 9/32)
2- متن الشاطبية حرز الأماني للإمام الشاطبي ( [219] ) (الفتح 9/32)
3- كتاب القراءات لأبي عمرو بن العلاء (الفتح 6/602) .
قلت: عبارة الحافظ في هذا الموضع: (لأن المشهور من أولاد العلاء أبو عمرو صاحب القراءات وأبو سفيان ومعاذ..) أهـ، فيحتمل أن يقصد ب"صاحب القراءات" أي المشهور بها، أو صاحب اختيار فيها، ولا يريد تسمية كتاب بعينه، وإن كان مصنفا "معجم المصنفات" عدّوه كتاباً لأبي عمرو، وهو مفقود. ( [220] )
4- القراءات لأبي جعفر الطبري (الفتح 9/31،32)
قلت: وهذا الكتاب ذكر في كلام نقله الحافظ عن مكي بن أبي طالب، ثم علق الحافظ على ذلك النقل ومما قاله: (وذكر الطبري في كتابه اثنين وعشرين رجلاً) أهـ.
5- القراءات لابن جبير ( [221] ) (الفتح 9/32) ( [222] )
6- القراءات لإسماعيل بن إسحاق القاضي ( [223] ) (الفتح 9/31) ( [224] )
- هذه مجمل المصادر التي ذكرها الحافظ في كتابه مما له علاقة بعلم القراءات، ومما تقدم يمكن تلخيص بعض الملامح العامة في منهج نقله عنها، من خلال النقاط الآتية:
1- أكثر الحافظ من النقل عن المصادر –بمختلف أنواعها وفنونها- فيما يتعلق بمسائل القراءات.
2- تنوعت مصادره في القراءات ومسائلها من حيث الفنون، فنقل عن كتب القراءات والتفسير وإعراب القرآن والحديث واللغة وغيرها.
3- اختلفت مصادره من حيث كثرة أو قلة الرجوع إليها والنقل عنها، كما يظهر من الأنواع الأربعة المذكورة.
4- الغالب في نقله كان بالمعنى، بل يندر جداً أن ينقل كلاماً بنصه.
5- أحياناً يلخص صفحات عديدة من المصدر الذي ينقل عنه ويختصرها في أسطر معدودة وينسبها إلى صاحب المصدر بقوله (قال فلان) .