تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتب أعيد طبعه عدة مرات، وأصبحت هذه المؤلفات تقرأ على انفراد، وتقرأ في حلقات جماعية وتذاع في الراديو ... وصار الشباب يحاولون تقليدها.

وقد يظن البعض أن الخطوة التي لقيها هذا النوع من الأدب تدل على رجوع إلى القديم له صبغة رد فعل، ورجوع إلى الفكر المحافظ ... وهذا الظن لا أساس له من الصحة. فالعالم العربي المعاصر كان يجد نفسه في وضعية جد متناقضة بعد انتهاء القرن الماضي: كانت مقتضيات الحياة العصرية تدفعه إلى التعليق بالحضارة الغربية ومع ذلك فقد ظل شديد الارتباط بالقديم، شديد الافتتان بالمثل الدينية.

ولقد كان العالم العربي يتوزعه مطلقان (1): العقيدة التقليدية من جهة، والحضارة المتحررة من جهة أخرى .. فاستطاع أن يتلخص ـ خلال السنوات الأولى من القرن العشرين ـ من أثر المطلق الأول، وتهيأ لتذوق تقاليد دخلها التجديد والتنقيح، كما تهيأ أيضا لأحياء ماضيه متطلعا نحو المستقبل في انطلاق.

وهذا الأدب الجديد كل الجدة، يمكن أن نقول عنه ت في تحليل أخير ـ إنه لا يعدو أن يكون نذرا وانتصارا للكفاح من أجل حرية الفكر، واستمرارا لماض فهم العرب كيف يحتفظون به لواجهة المستقبل في ثقة وأمل.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٩٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٩٣٧