تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقولك: كثر الدرهم في ايدي الناس، والمعنى انكم تؤمنون بالكتب كلها ولا يؤمنون بكتابهم، انتهى من مفردات الراغب الاصبهاني بزيادة وتصرف.

وقد جاء في كتاب ﴿الوجوه والنظائر﴾ لقاضي القضاة محمد بن علي الدامغاني، وكتاب ﴿نزهة العيون النواظر في الاشباه والنظائر﴾ لابي الفرج عبد الرحمان بن الجوزي (مخطوطان) كل منهما في باب ﴿الكتاب﴾ قال ابن الجوزي: ذكر بعض المفسرين: ان الكتاب في القرآن على احد عشر وجها:

احدهما: (اللوح المحفوظ) ومنه قوله تعالى في الانعام ﴿مافرطنا في الكتاب من شيء﴾.

والثاني: (الكتابة) ومنه قوله تعالى في ءال عمران (ويعلمه الكتابة والحكمة).

والثالث: (العدة) ومنه قوله تعالى في البقرة (حتى يبلغ الكتاب اجله).

والرابع: (التوراة) ومنه قوله تعالى في ءال عمران (يااهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم).

والخامس: (الانجيل) ومنه قوله تعالى في ءال عمران ﴿يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ الى ءاخر الوجوه التي ذكرها الدامغاني وابن الجوزي، وقد اقتصرنا على خمسة منها_وهي ما جاء فيها ذكر الكتاب معرفا ب ﴿ال﴾ والباقي غير ذلك مما لا يدخل في باب الاحتجاج به على الرازي المستظهر بان ﴿الكتاب﴾ ب ﴿ال﴾ في القرءان لا يطلق الا على القرءان، وكفى ما به الحاجة.

ولهذا البحث تتمة نأتي بها في العدد الآتي_ان شاء الله_وسنذكر فيه ما جاء في القرءان من الآيات المماثلة لأية (الانعام) المذكورة اعلاه في مطلع البحث الثاني، مع اقوال مشاهير المفسرين، ودلائل اخرى، فالى اللقاء بتوفيق الله تعالى. (*)

_يتبع_

الرباط_حسن بغدادي القادري

ملاحظة: صدر البحث الاول وكان لازما في آخره بكلمة (يتبع) ليعلم القارئ ان لذلك البحث تتمة، وكان من ذلك في النفس شيء لعدم اتمام البحث مدعما بالادلة والشواهد القاطعة على ان الاية لا علاقة لها بالمصحف المعروف، ونهي المحدث عن مسه، وانما النهي جاء في السنة النبوية كما ورد، وذلك ما اثبتناه في تتمة البحث المنشور بالعدد الموالي، مرحبين بما تجود به قرائح المنتقدين، ونفثات المعترضين عما نشر او ينشر في باب (اضواء على آيات قرآنية)، خدمة للحقيقة، وبيانا لما هو اولى واحق، وكل ذلك من باب التعاون على البر والتقوى من غير اثم ولا عدوان، مذعنين شاكرين.

كذلك نلاحظ للخطأ المطبعي الواقع في العدد الموالي من كلمة ﴿والانزلاق﴾ من السماء، وصوابها: (والانزال) الصفحة24 العمود الثاني السطر18. وربما يكون ذلك من الاخطاء التي تقع الارادة عند الطبع بعد التصحيح الأخير، راجين من القارئ اللبيب اصلاح ذلك مع الاعتذار وتقديم خالص الشكر.

صاحب المقال

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٩٦٥