تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن ادعى علم شيء منها-غير مستند في ذلك الى حديث على الرسول_كان كاذبا في دعواه، اما ظن الغيب فقد يكون .... ولكنه ليس بعلم، وهو الذي نفاه الله عنا، وقد روي عن ابن مسعود انه قال: ﴿اوتي نبيكم عليه السلام علم كل شيء سوى هذه الخمس، فاياكم ان تغتروا بما يرويه من لاتقت له بالعلم بشيء من هذا﴾

وقوله: ﴿جاء يعلم الناس دينهم﴾.يدل على ان الدين يطلق على ما هو اعم من الاسلام والايمان والاحسان، وان جاء في بعض الاطلاقات بما يرادف الاسلام، واسناد التعليم الى جبريل مجاز، لان الذي كان يجيب ويذكر التعاليم هو الرسول، ولكن لما كان جبريل سائلا كان سببل فسمي معلما ....

أهم ما يستنبط من الحديث

1) وجوب الوقوف عن الفتوى عند عدم العلم، فان ذلك لا ينص من خلال من توقف.

2) ان الملائكة قد اعطوا القدرة على التشكل بأشكال، مصداقا لقوله تعالى: ﴿فتمثل لهل بشرا سويا﴾ وان جبريل_كما كان يتمثل للرسول بصورة دحية الكلبي_كان يتمثل بغير صورة دحية؛ لاننا ذكرنا في رواية الحديث ان جبريل اتاه في صورة رجل حسن الهيأة، لكنه غير معروف وكان دحية معروفا عندهم.

3) ان من الامور امورا اختص الله تعالى بعلمها، فلا يصح فيها اللجاج، وعلى راس هذه الأمور تلك المغيبات الخمس التي سلف ذكرها في الأية المعروفة.

طنجة-محمد كمال شبانة

عضو البعثة التعليمية العربية بالمغرب

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٩٦٠