8) قوله: ومقاييسنا للزمن يمكن ان لا يكون لها تعلق بالعالم في مجموعه الخ. بيان ذلك، اننا نقيس الزمان على حسب طلوع الشمس وغروبها، وبعبارة أدق حسب دوران الأرض. فادا كانت الكواكب الأخرى كالمريخ مثلا مأهولة بمخلوقين عاقلين، يقيسون زمنهم، فان قياسهم للزمان يخالف قياسنا، هذا مع ان المريخ ادا قابلناه بالشعرى نجده قريبا منا. وادا كان في الكواكب التي تدور حول الشعرى عقلاء يقيسون الزمان، فلا بد ان يكون قياسهم مخالفا لقياس سكان المريخ. وادا كان الزمان مرتبطا بالشمس بالنسبة الينا والى كل من يستضيئ بها في سائر الكواكب السيارة، ان كانوا موجودين فقبل وجود الشمس كان الزمان معدوما، وبعد عدمها سيكون كذلك. وكل ذلك يبرهن على نقصان علم الانسان وضيق معرفته. وصدق الله اذ يقول (انه كان مظلوما جهولا).
9) قوله: لا هو ولاهي يستطيعان ان يحددا اليوم الرابع والعشرين من مايو بعد سبع عشرة سنة كما يفعل الجراد في الظلام. تقدم في المقالات السابقة أن الله الذي خلق فسوى وقدر فهدى قد وهب بعض انواع الحيوان من الغرائز والالهام ما يعجز عنه الانسان العاقل، فسبحان الذي أتقن كل شيء خلقه.
مكناس_الدكتور تقي الدين الهلالي