تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخدم المبادئ الخالدة، مبادئ الحق والخير والجمال، ونشر العدل والفضيلة، وتدعيم السلام، وأخذت نفسك وشعبك بمبدأ ﴿الحياد الايجابي﴾ الذي يقف من قوى الشر المتطاحنة في العالم موقف الحكيم، يلطف من رعونتها بعد الانحياز الى أي منها، ويغتنم كل فرصة تسنح للتقريب بين ما تنافر من الدول، وتباعد من الأمم أبعادا لشبح الخرب البغيض، وتدعيما لأسس السلم العالمي، مطمح البشرية الأسمى، ونشيد الانسانية القدس الخالد.

*

وهكذا عشت يامولاي_قدس الله روحك_ملائكي الأخلاق، اسلام النزعة انسانيها، عربي الروح والطموح، عالمي التفكير والشعور، فأنقدت شعبا وأحييت أمة، وبنيت لها مجدا جديدا، ومستقبلا سعيدا، وكنت في حياتك الخاصة والعامة مثالا نمودجيا يحتذي، وقدوة سامية عالمية لمن أراد أن يكتب اسمه في سجل الخالدين بأحرف من نور.

انها لسيرة، أغلب اليقين انه لو قدر لذلك الفيلسوف الذي كان يغربل الرمل أن يطلع على بعض جوانبها، لما قال قولته المشهورة لتبرير عمله هذا: ﴿اني أبحث عن انسان﴾.

*

رحمك الله ﴿لمحمد الخامس﴾ وألهمنا الصبر على فقدك، والتوفيق بهديك، والسير على نهجك، ان الخسارة في انسانيتك المثالية لا تعوض، لقد عشت كالشعلة، تحترق بقوة لتنيير للغيرطريق الخير واليمن والانسانية والسلام.

طنجة-محمد عبد الواحد بناني

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٩٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٩٤٨