التشجير صيانة للأرض الطيبة و حماية لها من الضياع، قد استجاب له رعايانا، فبلغت مساحات الأرض المستصلحة واحدا وعشرين الف هكتار، وبلغ عدد اشجار الغابات والفواكه التي غرست سبعة عشر مليونا.
وفي نفس الوقت تمت بنجاح كامل سلسلة من العمليات الخاصة ففي نطاق عملية المدرسة اصبح المغرب يتوفر في أقل من ثلاثة أشهر على ألف ومائتي قسم جديد، وشنت حملة لمحاربة الأمية أسفرت عن نتائج مدهشة في اقليم بني ملال الذي جعلناه نمودجا لهل، وشرع الأن في بناء الدور الجماعية، وستكون هذه العملية محور سلسلة من العمليات المتنوعة يتحسن بفضلها وجه البادية، والى جانب هذا فان حملة الانعاش الوطني سيتسع نطاقها ويتنوع مجالها خلال سنة 1962 بفضل التجارب التي اكتسبت من المرحلة الأولى.
ويتعزز الانعاش الوطني بانشاء الخدمة الوطنية التي ستكون بمثابة مدرسة للتدريب والتكوين.
واننا لنعبر ونحن في هذا الصدد عن ارتياحنا للدور الفعال الذي قامت به اطارات مختلف الوزارات وبالأخص اطارات وزارتي الداخلية والفلاحة، فقد اسهمت كل منهما بالنصيب الذي كان له الأثر المحمود في حملة الانعاش الوطني.
الشؤون الفلاحية
وقد اولينا عناية خاصة لباديتنا، علما بأن حياتنا الاقتصادية تتسم بالطابع الفلاحي، وان موارد الكثرة من رعايانا تتكون من المنتوجات الزراعية.
ولهذه الغاية ادخل على وزارة الفلاحة والمؤسسات التابعة لها تعديل عميق يتمثل في توزيع جديد لمهامها قصد تقريب مجهود الدولة من الفلاح حتى يستفيد من هذا المجهود فائدة محققة.
فبعد تأسيس المكتب الوطني للري الذي الأن في انجاز برامجه، انهت حكومتنا طور اصلاح الوسائل التي تملكها الدولة في الميدان الزراعي وذلك بتأسيس المكتب الوطني للتجديد القروي والصندوق الوطني للقرض الفلاحي والمعهد الوطني للأبحاث الفلاحية.
وهكذا يمكن لوزارة الفلاحة ان تصرف الأن جهودها للبحث والتخطيط الراميين الى التطور القروي في الميادين الفلاحية والاجتماعية والاقتصادية.
واننا نعتقد ان نظام التعاونيات من انجع الوسائل لهذا التطور، لذلك اوصينا بتعميمه، الا ان تطبيق البرامج الهامة للتطور الفلاحي سيبقى عديم الجدوى اذا لم يكن مصحوبا بتطور سريع للتعليم الفلاحي، لان امداد الفلاحين بالاطارات الكافية يعتبر العامل الاساسي للتجديد القروي. واذا كان تكوين المهندسين يتم الان بصورة مؤقتة في الخارج، فمن المقرر ان يشهد بلدنا قريبا احداث تعليم فلاحي عالي، وان مما يبعث على السرور ان تختارالمصالح الفنية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للمغرب لانشاء قسم عال للفلاحة الخاصة بحوض البحر الأبيض المتوسط.
ان نهج سياسة متبصرة تعتمد على استعمال الوسائل الجديدة في جميع الميادين لخليق ان يساعد الفلاحة الوطنية على اجتياز مرحلة حاسمة في طريق تطورها، وسيكون ازدهارها ولا ريب، من اقوى العوامل لازدهارها سائر مرافق الاقتصاد الوطني.
شعبنا الوفي
اذا تضاعفت العناية خلال هذه السنة في الفلاحة فلانها هي العنصر الأساسي لاقتصادنا ولان الفلاحين هم الذين يكونون السواد الأعظم من المستهلكين فكل تطور وتجديد في الفلاحة ونمو التجارة.
الاقتصاد والتصميم
ولا ريب في ان ازدهارنا الاقتصادي رهين بتحويل وجهتنا الفلاحية والمعدنية تحويلا صناعيا فوق ترابنا الوطني، وبانشاء صنلعة حديثة تسد احتياجاتنا، ولهذه الغاية تساهم الدولة مساهمة فعالة في جميع المنشئات الصنلعية الحيوية التي يعجز غيرها عن انجازها وتشجع جميع محاولات توظيف رؤوس الأموال الخاصة التي تود ان تشارك في تجهيز البلد وتصنيعه.
وفي هذا الصدد أدخلت تعديلات على القانون المتعلق بتوظيف رؤوس الأموال ولم تغب عنا أهمية