تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان هناك ما يؤخذ على المؤلف، فهذه التقسيمات الفلسفية، والتعريفات المنطقية التي دفعته إليها طريقة التجنيس والتنويع، والتي أصبح خاضعا لها ـ أراد أم لم يرد ـ مع كل جنس من الأجناس العشرة التي بني عليها كتابة، فهو مضر لأن يعرف لنا ما هو الجنس؟ وهل هو عال، أو متوسط، أو أسفل؟ وما هي الأنواع التي تندرج تحت كل جنس؟ وما هناك من فروق ذاتية، وعرضية؟ فبينما نرى المؤلف في ظلال أدبية: تشبيهات بديهية، وكنايات جميلة، مع البحتري، والمتنبي، وأبي تمام، أو مع ابن خفاجة، وابن زيدون، إذا به مع أرسطو، والاسكندر، والفارابي/ وابن سيناء ... وربما أقحم نفسه ي حرب عنيف مع المشائين والسفسطائيين.

وهنا ننشد مع البحتري قوله:

كلفتمونا حدود منطقكم

والشعر يكفي عن صدقه كذبه (7)

7 ـ ويعني بالكذب في الشعر ـ كما يقول عبده ـ التخيل، والذهاب بالنفس إلى ما ترتاح إليه من التعليل.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٨٩٠