انشدني المقدسي في تارك الصلاة
خسر الذي ترك الصلاة وخابا
وأبى معاد صالحا ومآبا
الأبيات. (1)
هذا ما يمكننا أن نستنتجه من معلومات عن حياة العبدري وأسرته وأصدقائه في المغرب وهو شيء طفيف بالنسبة لما نجهله .. وكان العبدري أدرك بحدسه الباطني ان المؤرخين المشارقة والمغاربة سوف يهملون ترجمته بعد مماته كما أهملوا تقدير علمه وأدبه في حياته، فدون هذه الرحلة الفريدة في أسلوبها ولهجتها وحشر فيها الشيء الكثير من أخبار شيوخه المشارقة والتونسيين .. والشيء الكثير من أحوال عصره الاجتماعية والسياسية والعلمية .. وبذلك ضمن لنفسه الخلود وقاوم عوامل النسيان والإهمال التي سيطرت على كثير من أمثاله ولا سيما في هذه البلاد.
وكما كان القسم الأول من هذا البحث مركزا حول نقطة معينة من الرحلة وهي محاولة معرفة ترجمته من قلمه .. فإن القسم الثاني سيكون - بحول الله- مركزا حول نقطة ثانية معينة وهي محاولة مرافقة العبدري في مشاهداته في البلاد التي زارها وكتب عنها منذ أن خرج من حاحة إلى أن عاد إليها.
- للبحث صلة-
1 ابن عبد الملك في الذيل - مخطوط باختصار.