تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تقدم لنا " دعوة الحق" شاعرنا العربي الكبير " بولس سلامة" في مقطوعة (القائد العظيم) وبولس سلامة كفرض علينا الإعجاب به منذ زمن بعيد، وقصيدته التي نحن بصددها واحدة من أبنيته الشامخة التي تجعله مع الطليعة من شعرائنا المعاصرين بل هو الشاعر (الملحمي) الأول بينهم.

وأما أغنية (جميلة) لممتاز سليمان فهي لم تعد في حاجة إلى وسام أحملها إياه إذ كفاها فخرا أنها (مناضلة) لا يمكن أن يتصدى لها الاستعمار ويحجز عليها إلا لكونها (مناضلة فعلا) وقصتها لها دلالة عظيمة على مدى (إنسانية) الأوربي المزعومة هذا ــ الإنسان ــ الذي لم يسمح للحق الذي يحمل جواز سفر إنساني بدخول بلاده، إذ رفض إعطاء ــ تأشيرة ــ لأغنية جميلة كي تدخل أوربا (كل أوربا ومعها أمريكا) نعم هذا هو الواقع فلينبر إذن العربي لواجبه ليحمل رسالته، ليعلم الإنسان معاني الإنسانية، وهو قادر على ذلك، ولقد سجل التاريخ جولات له في هذا الميدان.

وأخيرا أسجل على العدد الثامن غياب القصة القصيرة منه، وأنا أعتبر أن القصة القصيرة هي الأداة التعبيرية الأولى في واقعنا، كما أسجل على الأخت العربية في المغرب عدم مساهمتها في " دعوة الحق" ولابد أن ألفت النظر إلى أن هناك أغلاطا مطبعية كان من شأنها أن تؤثر تأثيرا لا يستهان به على أعمال من شاركوا في العدد الثامن من دعوة الحق.

وأخيرا مرة أخرى أقدم تحية عربية صادقة لكل من تعرضت لأعمالهم، وأرجوا أن لا أكون قد جرحت شعورا أو إحساسا، إذ لم بكن ذلك ما يحدوني أبدا.

إني أنظر إلى إنتاج كل واحد منهم نظرتي إلى لبنة توضع من أجل بناء وطن عربي حر موحد يسوده العدل وتسوده المحبة والسلام.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٤٦١