تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4) الطاقة:

يزدان المغرب بثلاثة أدوية كبرى: أم الربيع، السبو ووادي ملوية، وهي أنهار تنحدر من أعلى الجبال الشاهقة للأطلس المتوسط الذي يحتل مكانة ممتازة في شمال إفريقيا.0

وإذا اعتبرنا كميات الطاقة التي نستخلصها من غير الكهرباء، وبالأخص من الفحم والنفط، فإن مجموع ما ينتجه المغرب بأطنان الفحم الحجري، قد بلغ في 1955، 2176970 وحدة من بينها نصف ما أنتجته الموارد المحلية والنصف الآخر مستورد.

1) وفيما يخص النقل والمواصلات: كانت البلاد في 1957 تتوفر على شبكة للطرق كافية التجهيز فيما يتعلق بالطرق الرئيسية والثانوية، غير أن شبكة الطرق الثالثية أقل أهمية.

ثم أن شبكة السكك الحديدية المغربية، تمتد هي الأخرى على طول 891 كيلومتر من بينها 1790 في منطقة الجنوب.

هذا ولا تنتفع من السكك الحديدية إلا " مناطق المغرب المفيدة" وكذلك جنوب البلاد الذي لا يتوفر في هذا الميدان على تجهيز كامل.

تلك هي إذن الخطوط الكبرى للتجهيز الاقتصادي للمغرب. وإذا ألقينا نظرة على التجهيز الاجتماعي والثقافي، اكتمل جدول اقتصاد البلاد وتكونت لدينا فكرة دقيقة عن اقتصاديات المغرب.

1 ـــ ففيما يخص عدد التلاميذ الذين حصلوا على مقصد بالمدارس، قد سجل التعليم الإسلامي زيادة ملموسة.

هذا وقد كانت مدارس البلاد تضم في أكتوبر 1957: 70000 تلميذ. على أن التعليم التقني يجب أن ينال خلال السنوات المقبلة، عناية فائقة لأنه سيزود صناعتنا الناشئة والتي ستؤسس فيما بعد، بما تحتاج إليه من الفنيين، والإطارات اللازمة، واليد العاملة المختصة. ويعد هذا التعليم من أسباب الحصر التي يجب مراعاتها عند دراسة المشاكل المتصلة باقتصاد البلاد.

وأما التجهيز الصحي، فقد حظي بعناية كبرى فيما بين 1950 و1955 كما أن البلاد كانت تتوفر على مستشفيات كبرى، وتتلخص المشكلة التي يعانيها هذا الميدان، في إيجاد الفنيين والأطباء قصد إنجاز جميع البرامج التي تحضرها وزارة الصحة.

وفي الأخير يمكن أن نلح على بذل المزيد من الجهود التي قد شرع في القيام بها في ميدان السكنى، وذلك بالأخص قصد تشغيل اليد العاملة والقضاء على البطالة.

ثم يجب القضاء على مدن الصفيح التي تسببت في وجودها هجرة السكان القرويين الذين قصدوا المدن للبحث عن الشغل. وهكذا فإن 21 مليار التي خصصتها الدولة خلال التصميم الأخير لأربع سنوات (1949 - 1952) لبناء منازل جديدة، تمثل نصف مجموع الاعتمادات التي تم استثمارها لصالح التجهيز الاجتماعي للبلاد. ولنتحدث الآن، عن التجارة المغربية، وذلك قصد فهم الأساليب التي سنتطرق إليها فيما بعد، وندركها غاية الإدراك. سنتعرض في الجزء الأول إلى الأفكار العامة مع إعطاء بعض المعلومات الدقيقة حول السوق الداخلية ثم نأتي، في الجزء الثاني، ببعض الإيضاحات التي تتصل بالتجارة الخارجية.

تجارة المغرب الخارجية:

وهنا يتحتم إبداء ملاحظة أولى: ذلك أن السوق الداخلية موزعة بين نواحي يسكنها عدد ضخم من السكان، ونواحي لا يعمرها إلا عدد قليل جدا من المواطنين ثم أن " مناطق المغرب المفيدة" تتكون من الطائفة الأولى من النواحي، أضف إلى هذا أن مدينة الدار البيضاء وحدها، تضم 40% من السكان الحضريين الذين يمثلون بدورهم الخمس من مجموع المواطنين الذين يسكنون في ما يقرب من عشرين مدينة.

إن عدد السكان العاملين يقدر بما يقرب من 3500000 من المواطنين موزعين على المرافق التالية:

ـــ 70 % في الفلاحة.

ـــ 15%في الصناعة والنقل.

ـــ 10 % في التجارة.

أما مجال الصناعة، فهو ينحصر تقريبا في ناحية الدار البيضاء (70%). أن العمليات التجارية داخل هذه السوق الداخلية التي تشتمل على طائفتين تتوفر أولاهما (وهي الطائفة الحضرية) على دخل مرتفع نسبيا، والثانية (وهي الطائفة القروية التي تكون في غالب الأحيان، موزعة توزيعها حسنا) على مستوى جد منخفض في المعيشة، هي عمليات هامة

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٤٠٠