وسننا فعاهد الله على أن يلتزم كل خصلة منها على نعتها بلقب سليم وسنن قويم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وشهد أنه من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. شهد على أن فلان بن فلان من أشهد عليه وهو صحيح العقل هو أن آية مبايعة النساء التي اعتمدت أيضا في حق الرجال تبين لنا بوضوح أنه لم يكن فيها نبذ دين نصرانية ولا نبذ غيره وإنما فيها زيادة على معالم الأمر في إسلام الكفار دون وظائف النهي.
فعلينا معشر المسلمين إلا نجرح عواطف وشعور من أسلم من المسحيين واليهود بأنهم نبذوا دين النصرانية واليهودية، فإننا نعتقد أن موسى وعيسى أنعم الله بهما على البشرية رسولين هاديين من أولى العزم ومن أعظم هداة البشر وإن كلا منهما أدى رسالته وبلغ الأمانة، وبشر بخاتم النبيئين وإن أهل الكتاب مطلوبون بالإيمان بمحمد كرسول من عند الله تحقيقا لبشائر أنبيائهم به، وهناك مهمة كبرى أمام علماء الدين وهي تعليم هؤلاء الذين أكرههم الله بهداية الإسلام فروض الدين وشرائعه وآدابه حتى يعرفونها ليمكنهم القيام بها خير قيام. وفق الله جمعيات علماء الدين لبيان علموه من كتاب الله المبين وسنة رسوله الأمين، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
محمد الطنجي
رئيس قسم الوعظ والإرشاد بوزارة عموم الأوقاف