وتطردعنهم الهموم والغموم وتتعزى بهم ليخف عليهم المصائب وليفرح قلوبهم وتقر عيونهم وينشرح صدورهم وينبسط وجوهم حتى يتضح لهم باب الأمل والفرج ويلمع في عينيه بارقة الأمل ويحلموا بحياة جديدة سعيدة؟
يا مركز أمنيات المستقبل: أين تخفى عارك؟ إن يقم المستشرقون بجوارهم في الملمات والنكبات وأنت مسلم وفى عاتقك مسؤولية كبيرة، فخطاب مفتوح لديك متى تتهىأ للقيام بجوارهم ومتى تتحمس بمسؤوليتك؟ وكم يوم تتهرب منها؟
فتعال يا إخوة الإيمان! وتطلب الوسائل الحية الكفيلة بطرد الكوادح ودحضها ومقاومة الاضطرابات وردها وتهتف بهتاف صارم أنى أنقذهم من جميع الشدائد بتوفيق الله تعالى ومدده وغوثه وكرمه.
أرشدك إلى وسائل وأسباب عديدة من فكرتي، (أصيب أو أخطى فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمنى ومن الشيطان يساعدك في الوصول إلى الهدف المنشود.
أوّلا: أن تتبع منهج الحبيب صلي الله عليه وسلم وتسلك مسلكه وتنتهج نهجه في هذا المجال.
ثانياً: يمكنك أن تدافع بالأدعية بأن تمد أكف التضرع والابتهال إلى الله عز وجلu فإن الدعاء هو الحل لكل المعضلات.
ثالثاً: وأن تبذل ما في وسعك من مال وفكر وأن تأخذ محاولات خطورة بكل نشاطات من أى قسم كان.
رابعاً: أن تقوم بتأسيس الجمعيات والهيئات والمخططات الإنسانية والمعاهد والمستشفيات الخيرية.
خامساً: أن تقيم الحفلات والمؤتمرات وأن تصدر المجلات والنشرات الخاصة، تحرض وتشجع فيها على إغاثتهم وكذا يمكن لك أن تستفيد من الأجهزة الصوتية كالإذاعة والراديو والتلفاز، تنشر فيها أنباءهم وتنادى فيها إلى الأغنياء والأثرياء لنصرهم.
بالجملة عليك أن تستخدم بكل ما استخدم المستشرقون والمستعمرون في نشاطاتهم المعادية للإسلام وسيلة لصرف المسلمين عن دينهم فحرى بك أن لا تتيح لهم الفرصة لإنجاز أهدافهم الخبيثة وأن تلج هذا المجال قبل أعدائك؛ لأنهم بمرصاد. إذن تتخرج عن ذمتك وتتفرغ عن مسؤوليتك فأسأل الله العلى القدير أن يوفقني وإياك وجميع المسلمين لما يحب ويرضى.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين.