قد يتمكن الآخرون من قراءة أو الاستماع إلى محادثات اللاسلكي أو الهاتف ورسائل البريد الإلكتروني والفاكس، حتى وإن استخدمت شفرة. حيث لا يوجد ما يعرف بنظام تشفير آمن تماماً. إلا أن بعض نظم التشفير تكون جيدة لدرجة أنها ستتطلب متخصصاً مدرباً ووقتاً طويلاً لحل شفرة الرسالة.
كما أن الهواتف المتصلة بالأقمار الاصطناعية ليست آمنة أيضاً. حيث توجد أمثلة لاكتشاف القوات العسكرية لمواقع اللاجئين من خلال الاستماع لمحادثات مسؤولي التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية عبر الهواتف المتصلة بالأقمار الاصطناعية وهم معتقدين أنهم يتحدثون عبر نظام آمن. وبعد ذلك ذهبت قوات الجيش إلى موقع اللاجئين وقتلتهم.
وأبسط طريقة لتجنب إفشاء معلومات حساسة أو سرية هي عدم إرسالها. فمن الممكن دائماً الحصول على المعلومات بصفة شخصية، وإبلاغها مباشرة للشخص الذي يحتاج لمعرفتها. وقد يستغرق ذلك وقتاً أطول، ولكن هل من الضروري أن يعرف ذلك الشخص المعلومات بسرعة؟
وفي بعض الأحيان لا يمكن تجنب إرسال معلومات حساسة أو سرية. وفي هذه الحالات، ينبغي أن تدرك المخاطر (التي قد تتعرض لها أو قد يتعرض لها الآخرون، بما في ذلك السكان المحليين) وأن توازن بينها وبين المنافع.
و يتردد العديد من مسؤولي التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية ذوي الخبرة باستخدام التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية للتشفير. ففي بعض الدول يطلب ترخيص من المنظمات (الرسمية) التي تستخدم التشفير. وعلى الرغم من أن بعض نظم الشفرات عالية الجودة، إلا أنه لا يوجد ما يسمى بالاتصالات الآمنة بنسبة 100%. وفي حالة رسائل البريد الإلكتروني المشفرة، تحتوي أجهزة الحاسوب التي ترسل وتستقبل هذه الرسائل على نسخ منزوعة الشفرة من الرسالة: وإذا تم الاستيلاء على أجهزة الحاسوب سيمكن قراءة تلك الرسائل.
ومن الآراء الأخرى المعارضة للتشفير هي أنها قد تلفت انتباه وكالات الاستخبارات التي قد تتساءل عن ضرورة تلك الشفرة. وفي الماضي كان عمال الإغاثة و الدعوة يتعرضون للسجن عند اكتشاف معلومات حساسة في أجهزة الحاسوب أو الوثائق الخاصة بهم. ويساعد إرسال رسائل غير مشفرة ولا تحتوي على معلومات شديدة الحساسية على تجنب تلك المشكلة الخطيرة.
المعلومات التي لا ينبغي تسجيلها
على التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية تجنب تسجيل المعلومات الحساسة التي لا تحتاج إلى تسجيل. وبشكل خاص، لا ينبغي على الجماعة أو التنظيم تسجيل أية معلومات قد تعطي انطباعاً بالتجسس، أو جمع معلومات قد تعرض أمن إحدى الجهات المسؤولة المحلية أو أحد أطراف النزاع للخطر.
فمثلاً، تحتاج التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية لمعرفة الوضع الأمني العام حولها والتهديدات (إذا وجدت) التي تمثلها القوات العسكرية. ولكنها قد لا تحتاج إلى معرفة أو تسجيل المواقع الدقيقة للقوات والخنادق والأسلحة الثقيلة والعمليات العسكرية الحالية إلا إذا كانت تهدد المنطقة التي يعمل فيها عناصر و أفراد التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية. (قد يكون من الضروري إخلاء تلك المنطقة). وقد يعرض تسجيل معلومات عسكرية دقيقة بشكل غير مناسب يعرض الجماعة أو التنظيم لخطر كبير. حيث يمكن مهاجمة العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية إذا وجدت تلك المعلومات معهم أو سجنهم للاشتباه في قيامهم بالتجسس.