وأيضا نحو قوله- تعالى-: ﴿وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (الجن 18)، أي ولأن المساجد لله (فحذف حرف الجر قياسا).
8 - أن تقع مجرورة بالإضافة مثل: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُم تَنطِقُونَ﴾ (الذاريات 23) أي مثل نطقكم.
9 - أن ترد بعد فعل قلبي وليس في خبرها اللام مثل قوله- تعالى-: ﴿أَلَم يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .. ﴾ (التوبة 63)، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمتُم مِن شَيْءٍ﴾ (الأنفال 41)، ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الفِرَاقُ﴾ (القيامة 28)، ﴿يَحسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ .. ﴾ (الهمزة 3).
10 - أن تقع معطوفة على شيء مما تقدم أو بدلا من شيء تقدم نحو: ﴿يَا بَنِي إِسرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُم وَأَنِّي فَضَّلْتُكُم عَلَى العَالَمِينَ﴾ (البقرة 47). معطوف على المفعول "نعمتي".
ونحو قوله- تعالى-: ﴿وَإِذ يَعِدُكُم اللَّهُ إِحدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُم﴾ (الأنفال 7). (بدل من "إحدى" المفعول به الثاني).
وقال ابن مالك:
وهمز إن افتح لسد مصدر ... مسدها وفي سوى ذاك اكسر
(أي إذا أمكننا أن نؤولها هي وما بعدها بمصدر فيجب فتحها، وإذا لم نستطع ذلك- ولا يمكننا- فعندئذ يلزم كسر همزتها).
ثالثاً: مواضع جواز الأمرين: (الفتح والكسر):
1 - إذا وقعت بعد إذا الفجائية (أي التي تدل على المفاجأة) نحو: (استيقظت فإذا الشمس طالعة، خرجت فإذا أن المطر ينهمر)، فالكسر على اعتبار "أن" بعد إذا جملة كاملة اسمية من مبتدأ وخبر،