لهمزة (إنّ) ثلاثة أحكام: وجوب كسر، ووجوب فتح، وجواز الاثنين معا (الفتح والكسر):
أولاً: مواضع وجوب كسر همزة (إن):
1 - إذا وقعت في ابتداء الكلام حقيقة أو حكما نحو:
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتَحًا مُبِينًا﴾ (الفتح 1)، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ (الكوثر 1)، ﴿إِنَّا أَنزَلنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ .. ﴾ (القدر 1)، فقد وقعت "إن" في بداية الكلام حقيقة معنى أنه لم يسبقها شيء فوجب كسر همزتها، ومن ثم إذا فتحت فلا يبتدأ بها الكلام، فلا يقال: أنّك فاضل عندي، لكن في هذه الحالة يلزم تأخيرها فيقال: عندي أنّك فاضل.
أما وقوعها في ابتداء الكلام حكما فإن يتقدم عليها "ألا" الاستفتاحية نحو:
﴿أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِم .. ﴾ (يونس 62)، ﴿أَلاَ إِنَّهُم هُمُ المُفْسِدُونَ﴾ (البقرة 12). ﴿أَلاَ إِنَّهُم مِن إِفكِهِم لَيَقُولُونَ .. ﴾ (الصافات 151).
2 - إذا وقعت بعد فعل القول (محكية بالقول) نحو: ﴿قَالَ إِنِّي عَبدُ اللَّهِ .. ﴾ (مريم 30)، ﴿وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ .. ﴾ (العنكبوت 26)، ﴿وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُم .. ﴾ (المائدة 12).
﴿يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المُصَّدِّقِينَ .. ﴾ (الصافات 52)، ﴿قُل إِنَّ الهُدَى هُدَى اللَّهِ .. ﴾ (آل عمران 73).
3 - إذا وقعت في بداية جملة الحال نحو: (أتيتك وإني ذو أمل،
{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبَّكَ مِنَ بَيْتِكَ بِالحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ