تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مواعظ أبي هريرة - رضي الله عنه -

(٢/ ٢)

• ومن مواعظه - رضي الله عنه - العمليَّة (١): أنَّه حين حضرته الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال:

«أما إنِّي لا أبكي على دنياكم هذه، ولكنِّي أبكي على بُعدِ سفري، وقلة زادي، وأنِّي أصبحت في صعودٍ مُهبطٍ على جنةٍ ونارٍ، لا أدري لأيِّهما يُؤخَذُ بي».

سبحان الله!

كم مرَّ علينا في مواعظ الصحابة من أمثال هذه المواعظ الزهديَّة، التي تدلُّ على عظيم خوفهم من لقاء الله، وتهوينهم من شأن ما عملوه، حتى إنَّ الإنسان ليقرأ في أمثال هذه المواعظ الترجمة العمليَّة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧ - ٦١].

ويلفت نظرك في أمثال هذه المواقف أمران:

(١) حلية الأولياء (١/ ٣٨٣).

مواعظ الصحابة لعمر المقبل · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواعظ الصحابة لعمر المقبلص ٢٣٠