تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيرًا ... أهل كرامة الله الذين أعدَّ لهم ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الحجر: ٤٥].

ليس الشأن أن يحفظ الإنسان منَّا تعريفًا دقيقًا للتقوى، أو اختلاف العلماء في تعريفها- مع فائدة ذلك وأهميَّته- بل الأهم أن نترجم ذلك واقعًا معيشًا، فكم من رجلٍ عامِّيٍّ، وامرأةٍ أمِّيَّةٍ، لا يعرفون تعريفًا واحدًا للتقوى، هم في أعلى قائمة المتَّقين! وكم من إنسانٍ يحمل من الشهادات ما يحمل، لو فتَّشت في قائمة المتَّقين لم تجده إلا في ذيل القائمة! بل ربَّما خرج منها تمامًا حينما يكفر بالله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠].

فاللَّهمَّ ارزقنا تقواك، وخشيتك في الغيب والشهادة

* * *

مواعظ الصحابة لعمر المقبل · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواعظ الصحابة لعمر المقبلص ٢٢٩