تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مواعظ طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -

والزبير بن العوام - رضي الله عنه -

إنَّهما من أكابر الصحابة - رضي الله عنهم -، وممَّن بشِّر بالجنة وهم أحياءٌ، مات النبيُّ - ﷺ - وهو عنهما راضٍ، وأدخلهما الفاروق - رضي الله عنه - في مجلس الشورى السُّداسيِّ حين حضرته الوفاة.

أمَّا الأول منهم، فهو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرٍو التَّيميُّ، أبو محمدٍ، الذي سطَّر التاريخ مناقبه بأحرفٍ من نورٍ، أليس هو الذي جعل ظهره وقايةً لرسول الله - ﷺ - يوم أحدٍ؟ حتى صار ظهره كظهر القنفذ من كثرة ما وقع عليه من سهامٍ - رضي الله عنه -، وكانت يده شلَّاء ممَّا وقى بها رسول الله - ﷺ - يوم أحدٍ؛ ولذلك قال عنه - ﷺ -: (أوجب طلحة) (١)؛ أي: وجبت له الجنة، وكان أبو بكرٍ - رضي الله عنه - إذا ذكر يوم أحدٍ قال: «ذاك كلُّه يوم طلحة»، وشهد بقية المشاهد مع رسول الله - ﷺ -، وقتل - رضي الله عنه - سنة ستٍّ وثلاثين، وهو ابن أربعٍ وستِّين سنةً (٢).

(١) الترمذي ح (١٦٩٢).

(٢) انظر: سير أعلام النبلاء (١/ ٢٣، ٢٥)، صفة الصفوة (١/ ١٢٦)، معرفة الصحابة؛ لأبي نعيم (١/ ٩٨).

مواعظ الصحابة لعمر المقبل · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواعظ الصحابة لعمر المقبلص ٦٩