تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مواعظ أمير المؤمنين عليٍّ - رضي الله عنه -

(٢/ ٣)

• ومن مواعظ أمير المؤمنين، الإمام الفصيح، أبي الحسن عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قوله (١):

«إنَّ النِّعمة موصَّلةٌ بالشُّكر، والشُّكر معلَّقٌ بالمزيد، وهما مقرونان في قرنٍ، فلن ينقطع المزيد من الله حتَّى ينقطع الشُّكر من العبد».

وهذا المعنى الذي ذكره - رضي الله عنه - منتزعٌ من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].

إنَّ فهم هذه الحقيقة يكشف لك سرًا من أسرار تبدُّل النِّعم على أممٍ وجماعاتٍ وأفرادٍ، وصدق الله إذ يقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٥٣].

• ومن مواعظه - رضي الله عنه - قوله (٢):

«من لانت كلمته، وجبت محبَّته».

صدق - رضي الله عنه -! فإنَّ شواهد الواقع على هذا أكثر من أن تحصر!

وإنَّ أحقَّ من ينبغي عليهم مراعاة هذا المعنى والسعي إليه: الدُّعاة

(١) الشكر؛ لابن أبي الدنيا (ص١١).

(٢) العقد الفريد (٢/ ١٣٨).

مواعظ الصحابة لعمر المقبل · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مواعظ الصحابة لعمر المقبلص ٥١