تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19].

ثم جاء الإسلام ورفع من شأن المرأة وأعلى مكانتها وصان كرامتها، قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «استوصوا بالنساء خيراً» (1).

أختي المسلمة، أملي بالله ثم بك أن تتقبلي هذه الكلمات بصدر رحب، وأن تقفي مع نفسك وقفة حساب وعتاب على ما مضى من الأيام، فإن كنت محسنة فاحمدي الله سبحانه وتعالى وتزودي فإن خير الزاد التقوى.

وإن كنت غير ذلك فأنيبي وارجعي إلى ربك، واعلمي ـ يا أمة الله ـ أنك لم تخلقي عبثاً ولن تتركي سدىً، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك:2,1]، وقال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].

إذاً أنت ـ يا أمة الله ـ أوجدت في الحياة الدنيا لغاية عظيمة، وهي عبادة الله جل وعلا، فإن قمت بها حق القيام سعدت في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: {مَنْ

(1) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. صحيح الجامع الصغير وزياداته (1/ 226) رقم (960).

توجيهات وتنبيهات للفتاة المسلمة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

توجيهات وتنبيهات للفتاة المسلمةص ٥