تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (1) والمطلوب الاجتهاد لتحرير ما هو مقبول وما هو مردود.

وبالتالي فإن تقدير الحكم المناسب في حال الاستضعاف، وتقدير الحكم الذي يقع الناس في حرج عند التزامه، هما قضيتان اجتهاديتان نسبيتان يتسع فيهما باب الاجتهاد والنظر، والمطلوب منا توسعة الصدور لقبول الخلاف السائغ فيهما، وهذا يعني ترشيد جانب آخر كبير من الخلاف بين الإسلاميين في أزمنة الاستضعاف التي نعيشها.

6. الإختلاف في تقدير عوارض الأهلية المقبولة:

يتجه الخطاب الشرعي بالأحكام التكليفية إلى المكلفين حال كونهم محلاً قابلاً لذلك، أي أن يكونوا متصفين بشروط أهلية التكليف كالبلوغ والعقل وغير ذلك. وبالتالي فإن هذه الأهلية إذا طرأ عليها عارض أذهب بها أو ببعض شروطها فإن المكلف سيكون معذوراً في عدم قيامه ببعض تلك التكاليف الشرعية بقدر ما ذهب من أهليته في ذلك.

ومن هذه العوارض التي ذكرها العلماء: الجهل والتأويل والإكراه، فإذا ما كان الإنسان داخلاً في الإسلام بيقين ثم تلبس بمخالفة شرعية

(1) (النساء:97)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٧٢