يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) فأدركتهم العصر في الطريق، فقال قوم: لا نصلى إلا في بني قريظة، وفاتتهم العصر. وقال قوم: لم يُرد منا تأخير الصلاة، فصلوا في الطريق، فلم يعب واحداً من الطائفتين) أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وهذا وإن كان في الأحكام فما لم يكن من الأصول المهمة فهو ملحق بالأحكام] (1)
ثانيا: الحذر الشديد من منزلقات البغي ومسالك أهل البدع:
ذكرنا سابقاً أن الإختلاف بين البشر أمر طبيعي نظراً لاختلاف مستويات الفهم والعلم وغير ذلك. وذكرنا أن موضع الانزلاق في هذا الإختلاف هو البغي وتجاوز الحد المشروع في التعامل مع الخلاف، وهذا التجاوز والبغي له صور متعددة سنحاول الوقوف عند بعضها في الأسطر التالية.
حيث يغالي البعض في التعصب في المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد، متبعاً بذلك مسالك أهل البدع في البغي والعدوان على
(1) مجموع الفتاوى: 24/ 173 - 174