تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم) لأن إقامة الحدود عليهم كان يفضي إلى فتنة عظيمة ومفسدة أعظم من مفسدة الصبر على كلامهم] (1)

وهذا الأصل لا يفهم مجرداً عن بقية أصول الدين، حيث يحكمه أصل آخر هو قوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (2) فما دام المسلم قادراً (دون حرج ومشقة بسبب الاستضعاف) على إقامة أي شئ من الدين فإن هذا المقدار يلزمه، وما كان عاجزاً عنه بسبب الاستضعاف فإنه معفو عنه في حقه لحين تغير الحال إلى القوة والتمكين.

- فالاستضعاف حقيقة واقعة قد تمر بها الأمة أو بعضها في بعض الأزمان، كما قال تعالى:

(وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ) (3)

- كما أن بعض تداعيات حالة الاستضعاف مقبول شرعاً وبعضها الآخر غير مقبول كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً

(1) الصارم المسلول ج 2 ص 417

(2) (التغابن:16)

(3) (الأنفال:26)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٧١