أولاً: الفقه العميق للموجهات الشرعية العلمية:
ويتفرع عن هذه الفقرة العديد من الموجهات.
منها العلم بأسباب الخلاف وهو أنواع:
منه العلم باختلاف العلماء في تقرير ثبوت النص من عدمه، حيث يطلعنا الوقوف عليها على مساحة علمية واسعة يمكن أن تختلف فيها الأنظار والعقول اختلافا كثيراً ولكنه سائغ ومقبول.
ثم إذا افترضنا الاتفاق على نص ما فإن الإختلاف في دلالة هذا النص هو ميدان آخر كبير، الخلاف فيه أوسع من سابقه، وكثير منه سائغ مقبول.
ثم إذا افترضنا اتفاق العلماء على النص ثبوتاً وكذلك على دلالته، فإن كثيراً من ذلك (خاصة في مجال الأحكام) يتطلب اجتهاداً ثالثاً هو الاجتهاد في تنزيل الحكم على الواقع، أي تحقيق مناطات تلك الأحكام، وهذا الاجتهاد يتطلب علماً جديداً هو العلم بالواقع، ومجال الإختلاف السائغ والمقبول منه أوسع بكثير من سابقيه، حيث قد تختلف العقول -عند إنزال الحكم على الواقع- في تقدير المصالح