تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة: اختلف الناس بزعمهم فيها، وهي متفق عليها بين العلماء فأفهموها وادخروها] (1)

والقصد من سوق ما ذكره ابن تيمية والشاطبي بيان أن باب الموازنة بين المصالح والمفاسد بالنظر في المآلات أمر معتبر شرعا في أصله، ولكن تقديره في الواقع موضوع اجتهادي يتعلق بفهم الواقع لإنزال الحكم عليه، ونظراً لكونه متعلقاً بالواقع الذي تختلف الأنظار كثيراً في تقديره فإنه مرشح لأن يكون مصدراً لاختلاف كثير بين العلماء، ولكنه اختلاف في الاجتهادات ينبغي أن لا يقع المتصدون له عند الخطأ تحت طائلة التأثيم أو التفسيق وإنما يمكن أن يقال فلان أخطأ فله أجر وفلان أصاب فله أجران.

2. الإختلاف في تقدير أحكام السياسات الشرعية:

هذه القضية تندرج تحت الباب السابق في الموازنة بين المصالح والمفاسد ولكن نخصها بالحديث لكونها أحد أبواب الخلاف الواسع بين الإسلاميين في زماننا خاصة عندما يتولون بعض المسؤوليات في السياسة والحكم أو عندما يقتربون منها، حيث تتوالى عليهم صيحات التحذير والاتهام من كل مكان، ولا جرم أن بعض هذه الصيحات ضرورة ملحة (خاصة إذا كانت من المخلصين) لكي

(1) الموافقات / الجزء الرابع صفحة (555 - 556)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٥٥