تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتبين المتصدون لهذا الأمر من صواب اجتهاداتهم، لأن هذا الموقع هو مزلة أقدام تضيع معه كثير من المبادئ، هذا من جانب، ولكن من جانب آخر (وهو ما يهمنا في موضوع هذه الأوراق) فإنه لا بد من الوقوف على حقيقة الخلاف في تقدير أحكام هذا الباب حتى لا يقع البغي بين المسلمين فيه.

وفي العموم، ينطبق الكلام الذي ذكر آنفاً في المصالح والمفاسد على هذا الباب فراجعه أولاً وأسقطه على جزئياته سينفتح لك باب واسع في فهم كثير من إشكالاته.

أما بخصوص هذا الباب فإن الاجتهاد في أبواب السياسات الشرعية فيه كثير من التعقيدات، وذلك للحقائق التالية:

1 - النصوص الشرعية في هذا الباب جاءت عامة مجملة ومحدودة، لكنها تحمل في ثناياها القواعد العامة الضابطة والموجهة لهذا الباب، وهذا يعني أنها ستكون موضع طيف واسع من الاجتهادات كي يستنبط منها ما يناسب الوقائع الكثيرة المتجددة، ولا ريب أن هذه الاجتهادات سيتطرق إليها الإختلاف بشكل واسع!

2 - وكذلك فإن الوصول لهذه الأحكام الفرعية التفصيلية يقتضي واقعاً معاشاً يتطلب مثل هذه الأحكام من جانب، ويتطلب أيضا عقولاً لبيبة فطنة تجمع بين فقه النصوص ومقاصدها مع فقه

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٥٦